أكد الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن المهرجان رسخ منذ انطلاقه مكانته كمنصة للحوار والاكتشاف، وفضاء تتقاطع فيه الثقافات وتبرز فيه المواهب، ليضع المغرب على خارطة أبرز التظاهرات السينمائية العالمية.
عقدان من السينما… منصة للحوار العالمي
منذ أكثر من عشرين عاماً، نجح المهرجان في ترسيخ موقعه كجسر بين الشرق والغرب، مع إيلاء اهتمام خاص للأصوات الجديدة من المنطقة العربية والإفريقية، ولوجهات النظر المتنوعة التي تعيد تشكيل ملامح السينما المعاصرة.
برامج الأطلس: دعم الجيل الجديد
هذا التوجه يتعزز اليوم بإطلاق برامج الأطلس، التي تضم ورشات الأطلس، منصة الأطلس، الأطلس للتوزيع، والأطلس بريس. مبادرة تؤكد التزام المهرجان بدعم السينمائيين الشباب، من مرحلة الكتابة إلى التوزيع، مروراً بالنقد والإنتاج. ورشات الأطلس باتت فضاءً مميزاً للتكوين والتوجيه، تستقبل سنوياً مخرجين ومنتجين وطلبة ونقاداً ناشئين من المغرب والعالم العربي وإفريقيا، وتمنحهم أدوات العمل وشبكات العلاقات والثقة لإسماع أصواتهم.
لقاءات الأطلس للتوزيع: جسور جديدة للسينما
دورة 2025 تشهد إطلاق برنامج فريد: لقاءات الأطلس للتوزيع، حيث يجتمع في مراكش ستون مهنياً من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا. خطوة تعزز تداول الأعمال السينمائية وتفتح الباب أمام سرديات جديدة في المشهد العالمي.
تكريم أيقونات الفن السابع
وفاءً لرسالته في تقدير رواد السينما، يكرم المهرجان هذا العام أربع شخصيات استثنائية:
- الممثلة المغربية راوية، رمز حيوية المشهد الوطني
- الممثلة الأمريكية جودي فوستر، أيقونة السينما العالمية
- الممثل المصري حسين فهمي، أحد أساطير السينما العربية
- المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، الرائد المتبصر للسرد السينمائي المعاصر
لجنة تحكيم برؤية عالمية
لجنة التحكيم برئاسة المخرج الكوري بونغ جون هو تجسد الصرامة الفنية والتنوع الثقافي، لتكشف عن مواهب جديدة تحمل قصصاً قادرة على نقل إشكاليات عصرنا وغنى هوياتنا المشتركة.
حوارات… لحظة إنسانية فريدة
برنامج حوارات يظل محطة مميزة للتواصل ونقل الخبرات، حيث يُدعى الجمهور لاكتشاف مسارات وتأملات شخصيات رائدة في السينما العالمية، في لقاءات تفتح آفاقاً جديدة للفكر والإبداع.
السينما لغة العالم المتغير
في عالم يشهد تحولات متسارعة، يظل المهرجان الدولي للفيلم بمراكش أكثر من مجرد حدث فني؛ إنه فضاء للتقاسم، ولغة عالمية تعزز التقارب بين الناس، وتوسع آفاق المجتمعات، وتبني جسوراً نحو عالم أكثر عدلاً وتضامناً ووعياً.
