في يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، اجتمع مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة بدعوة من والي الجهة، ليصادق على حزمة من المشاريع والاتفاقيات التي تحمل بصمة استراتيجية واضحة. لم تكن مجرد قرارات إدارية، بل إعلاناً عن استمرار انخراط الجهة في دينامية التنمية الوطنية، بخطوات محسوبة نحو المستقبل.
التزام جماعي يتجاوز الانتماءات
رئيس الجهة، عمر مورو، شدد على أن هذه الدورة ليست محطة عابرة، بل لحظة إطلاق جيل جديد من المبادرات المهيكلة. الأهم أن المجلس، بأغلبيته ومعارضته، اصطف خلف رؤية واحدة: دعم كل الأوراش التي تخدم التنمية الشاملة وتستجيب لأولويات الدولة.
النقل الحضري والأمن المائي: شرايين الحياة
- اتفاقيات لتأهيل وتمويل النقل الحضري وبين الجماعات في طنجة وتطوان، لتسهيل حركة الناس وربط المدن ببعضها.
- برنامج لإنجاز سدود صغرى وأحواض تلية، خطوة عملية لتعزيز الأمن المائي في زمن يزداد فيه الضغط على الموارد الطبيعية.
البيئة والاقتصاد الدائري: من النفايات إلى القيمة
مشاريع لتثمين النفايات بطنجة والعرائش، ليست مجرد معالجة بيئية، بل استثمار في اقتصاد دائري يحول المخلفات إلى فرص، ويعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والطبيعة.
الرياضة كقوة ناعمة
إحداث شركة TangerRegionSport SA لتدبير المنشآت الرياضية، استعداداً لاستحقاقات كروية قارية وعالمية. الرياضة هنا ليست ترفاً، بل أداة لتسويق صورة الجهة، وبناء جسور مع العالم.
العدالة الاجتماعية: رهان على الإنسان
- دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية للحد من الهدر المدرسي، خصوصاً في العالم القروي، حيث المدرسة قد تكون الفارق بين مستقبل واعد وضياع محتمل.
- اتفاقية لتدبير مركز رعاية الحيوانات الضالة بطنجة، تعكس وعياً إنسانياً جديداً في التعامل مع قضايا الهامش.
الاقتصاد والفرص الجديدة
تمويل الشطر الثاني من منطقة الأنشطة الاقتصادية والصناعة بالفنيدق، مشروع يفتح أبواباً جديدة للاستثمار والتشغيل، ويعيد رسم الخريطة الاقتصادية للجهة.
عقد البرنامج: بوصلة التنمية
تم التذكير بتحيين عقد البرنامج بين الدولة والجهة (2024–2027)، باعتباره الآلية الأساسية لتنسيق البرامج العمومية ودعم المشاريع المهيكلة، ضماناً لانسجام الرؤية وتكامل الجهود.
طنجة على موعد مع العالم
في ختام الدورة، أكد والي الجهة، يونس التازي، أن هذه المشاريع ليست أوراقاً على طاولة، بل جسوراً نحو المستقبل. من النقل إلى الماء، من البيئة إلى الرياضة، كلها أوراش تجعل طنجة جاهزة لاحتضان التظاهرات القارية المقبلة، مدينة تتأهب لتكون واجهة المغرب نحو العالم.
