كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن ارتفاع النفقات الضريبية المخصصة لدعم القدرة الشرائية من 6.576 مليون درهم سنة 2017 إلى 7.566 مليون درهم سنة 2024، مؤكداً أن هذا التوجه يعكس حرص وزارة الاقتصاد والمالية على تخفيف الضغط الضريبي عن الأسر وتعزيز قدرتها على مواجهة تكاليف المعيشة اليومية.
إصلاح جبائي شامل لتعزيز العدالة
الوزير أوضح أن القانون الإطار للإصلاح الجبائي لسنة 2021 أطلق إصلاحاً شاملاً يهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية، تبسيط النظام، وتعزيز العدالة الضريبية، مع محاربة التهرب الضريبي، بما يمهد لتمويل أكثر فعالية للسياسات الاجتماعية والاقتصادية.
إعفاءات صحية لدعم المرضى والصناعة الدوائية
لم تقتصر التدابير على البعد الاقتصادي، بل شملت الصحة والبحث العلمي. فقد أعفى قانون المالية لسنة 2018 أدوية علاج أمراض خطيرة مثل التهاب السحايا، إضافة إلى تجهيزات معهد أبحاث السرطان، من الضريبة على القيمة المضافة. وتم تعزيز هذه الإجراءات في قوانين المالية 2023 و2025 عبر إعفاء الأدوية المزمنة المكلفة من حقوق الاستيراد وتخفيض الرسوم الجمركية، دعماً للصناعة الدوائية الوطنية وتسهيل الولوج إلى العلاج.
ضرائب بيئية وتحفيز الاقتصاد الأخضر
منذ 2014، فرضت الوزارة ضريبة بيئية على البلاستيك، ثم خفّضت الرسوم الجمركية على مكونات الألواح الشمسية سنة 2017، وأعفت السيارات الكهربائية والهجينة من رسوم التسجيل سنة 2018. هذه الإجراءات شكلت جزءاً من رؤية وطنية للانتقال نحو اقتصاد أخضر، يعزز العدالة الاجتماعية ويواكب الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.
دعم الطاقات المتجددة والزراعة المستدامة
قوانين المالية بين 2020 و2025 واصلت هذا النهج عبر إعفاء مضخات الطاقة الشمسية ومعدات الري المستدام، رفع الرسوم على المصابيح التقليدية، وتخفيض الرسوم على خلايا الليثيوم والألواح الشمسية. كما شملت الإجراءات تخفيض الرسوم على الشاحنات الكهربائية والمحولات الشمسية، في إشارة إلى سياسة ضريبية وجمركية خضراء متواصلة.
وحدة مركزية للمناخ وبرمجة ميزانياتية خضراء
الوزارة أحدثت وحدة مركزية خاصة بالمناخ لتوجيه القرارات المتعلقة بالضرائب البيئية والصفقات العمومية الخضراء. كما أطلقت برنامج “المناخ دعم المساهمة المحددة وطنياً” بتمويل من البنك الدولي، لضمان مواءمة الالتزامات المناخية مع البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات، في إطار المساهمة المحددة وطنياً 3.0 (2025-2036).
الصفقات العمومية كرافعة للتنمية المستدامة
لقجع شدد على أن الصفقات العمومية، التي تمثل حوالي 20% من الناتج الداخلي الخام، أصبحت رافعة استراتيجية لتشجيع الابتكار والاقتصاد الدائري. إصلاح 2023 عزز إدماج الاعتبارات البيئية في المشتريات العمومية، مع إعداد دليل للصفقات الخضراء ونظام لتوسيم طلبات العروض التي تتضمن بنوداً للتنمية المستدامة.
إصلاحات ضريبية لدعم الاستثمار والقدرة الشرائية
قانون المالية لسنة 2023 أقر إصلاحاً للضريبة على الشركات عبر معدلات تدريجية ومخفضة لتحفيز الاستثمار، فيما سعى قانون المالية 2024 إلى إصلاح تدريجي للضريبة على القيمة المضافة عبر توحيد معدلاتها وإعفاء المنتجات الأساسية، دعماً للفئات الأكثر هشاشة وتعزيزاً للقدرة الشرائية.
