كاسبريس: نبيل أخلال
اكتشاف صامت في مدشر أقشارن
في مساء الثلاثاء 6 يناير 2026، قاد روتين يومي بسيط راعيَ غنم إلى مشهد ثقيل الدلالة: بقايا هيكل عظمي بشري، متناثرة وسط الطبيعة الوعرة، وإلى جانبها ملابس، في مدشر أقشارن التابع لجماعة آيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة. اكتشاف مفاجئ حوّل سكون الجبل إلى سؤال مفتوح عن مصير إنسان غاب طويلًا.
استنفار أمني وتحرك عاجل
وفور إشعار السلطات، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية إمزورن، مرفوقة بالسلطات المحلية وفرق الوقاية المدنية. جرى تطويق الموقع وتأمينه، وفتح تحقيق أولي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في محاولة لفك خيوط قصة بدأت بنهاية غامضة.
ملامح أولية لهوية غائبة
التحريات الأولية تشير إلى أن الرفات تعود لرجل في عقده الثامن، يُرجّح أنه ينحدر من مدينة الحسيمة. معطيات أولية، لكنها كافية لتعيد إلى الواجهة وجوهًا وذكريات، ولتفتح باب الأسئلة أمام عائلات قد تكون عاشت سنوات من الانتظار القاسي.
بين وعورة المكان وغموض المصير
تتعدد الفرضيات حول ملابسات الوفاة، خاصة بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة التي عُثر فيها على الرفات. هل كان الحادث عرضيًا؟ أم أن خلف الصمت حكاية أخرى؟ أسئلة مؤجلة إلى حين صدور نتائج الخبرات الطبية والتقنية.
تحقيق مستمر… والحقيقة مؤجلة
تواصل مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها، في سباق مع الزمن والذاكرة، قصد الوصول إلى الحقيقة الكاملة وتقديم خلاصاتها إلى الجهات القضائية المختصة.
في أقشارن، لم يكن الاكتشاف مجرد رفات، بل تذكير قاسٍ بأن بعض النهايات لا تُغلق إلا حين تُروى قصتها كاملة.
