فيضانات الغرب واللوكوس تهدد 105 ألف هكتار والفلاحين في قلب الأزمة
في القنيطرة، عقد وزير الفلاحة اجتماعًا طارئًا مع مهنيي القطاع بجهة الرباط سلا القنيطرة، في محاولة لرسم ملامح مرحلة ما بعد الفيضانات التي ضربت سهل الغرب واللوكوس. الاجتماع لم يكن بروتوكوليًا؛ بل جاء تحت ضغط أرقام ثقيلة: نحو 85 ألف هكتار متضررة في الغرب و20 ألفًا في اللوكوس، إضافة إلى أضرار طالت القطيع والبنيات التحتية الهيدروفلاحية.
بين التوجيهات الملكية واختبار التنفيذ
اللقاء يندرج ضمن تنزيل برنامج المواكبة الحكومي تنفيذًا للتعليمات الملكية، لكن الرهان الحقيقي لا يكمن في إعلان البرامج، بل في سرعتها وفعاليتها على الأرض. الفلاحون لا ينتظرون خطابات، بل بذورًا في التربة، وأعلافًا في الحظائر، ومياهًا تعود إلى قنوات الري.
ثلاثة محاور… ورهان الزمن
الخطة ترتكز على:
- استئناف الزراعات الربيعية عبر دعم البذور والأسمدة.
- دعم مربي الماشية بالأعلاف وتعزيز المراقبة البيطرية لحماية القطيع.
- تأهيل البنيات التحتية بإزالة الأوحال وإصلاح محطات الضخ والمسالك الفلاحية.
قيمة الغلاف المالي المعلن—300 مليون درهم—تضع سقفًا للتوقعات، لكن التحدي يبقى في توزيع عادل وسريع للدعم، خصوصًا في مناطق تعتمد كليًا على الإيقاع الزراعي الموسمي.
القطاع بين الصمود والهشاشة
الفيضانات لم تُغرق الحقول فقط، بل كشفت هشاشة بعض البنيات الحيوية أمام الكوارث المناخية المتكررة. ومع تغير أنماط التساقطات، يبدو أن السؤال لم يعد كيف نتعافى، بل كيف نحصّن القطاع استباقيًا.
في الغرب واللوكوس، المعركة اليوم ليست فقط لإعادة تشغيل الري، بل لاستعادة الثقة. فالفلاح الذي خسر موسمه لا يقيس الدعم بالأرقام المعلنة، بل بقدرته على العودة إلى الحقل دون أن يخشى الفيضان المقبل.
