انهيار مفاجئ في أسعار الطماطم بالمغرب
شهدت أسعار الطماطم في المغرب تراجعاً حاداً خلال الأيام الأخيرة، بعدما أدت القيود المفروضة على التصدير، خاصة نحو الأسواق الإفريقية، إلى وفرة العرض داخل السوق المحلية، ما تسبب في انخفاض كبير للأسعار بعد أسابيع من الارتفاع.
ويأتي هذا التطور في ظل موسم فلاحي صعب، تأثر بانتشار أمراض نباتية وعواصف قوية ألحقت أضراراً واسعة بالبيوت البلاستيكية، خاصة بمنطقة سوس ماسة، أحد أهم أحواض إنتاج الطماطم بالمملكة.
سعر الطماطم يهبط من 10 دراهم إلى 3 دراهم للكيلوغرام
أكد عدد من المنتجين أن سعر صندوق الطماطم (30 كيلوغراماً) أصبح يبدأ حالياً من 90 درهماً، أي ما يعادل حوالي 3 دراهم للكيلوغرام، بعدما كان قبل نحو أسبوعين فقط يصل إلى 10 دراهم للكيلوغرام.
كما تراوحت الأسعار سابقاً في أسواق الجملة بالمغرب ما بين 7 و9 دراهم، ما يعكس حجم التراجع السريع الذي عرفته السوق المحلية.
وقف تصدير الطماطم إلى إفريقيا وراء الانخفاض
يرجع مهنيون هذا الانخفاض المفاجئ إلى التوقف المؤقت لصادرات الطماطم المغربية نحو عدد من الدول الإفريقية، وهو قرار تم تبليغه للمنتجين خلال الأيام الماضية.
وأكد منتجون أن هذا الإجراء يهدف إلى استقرار الأسعار في السوق المغربي وضمان وفرة المنتوج محلياً، خاصة بعد موجات الغلاء التي شهدتها الأسواق مؤخراً.
نهاية الحصة التفضيلية في أوروبا تقلص الأرباح
إلى جانب السوق الإفريقية، سجلت الصادرات المغربية نحو الاتحاد الأوروبي تباطؤاً ملحوظاً، بعد انتهاء العمل بنظام الحصص التفضيلية الممنوحة للطماطم المغربية.
وبعد استنفاد الحصة المخصصة، تصبح الكميات المصدرة خاضعة لرسوم جمركية إضافية تصل إلى 1.20 درهم للكيلوغرام، ما يقلص هامش الربح ويدفع المنتجين إلى تقليص الشحنات.
أمراض نباتية وعواصف تضرب الإنتاج في سوس ماسة
لم تتوقف التحديات عند حدود التصدير، إذ عرف الموسم الفلاحي الحالي مشاكل مناخية وصحية أثرت بقوة على الإنتاج.
فقد تعرضت المحاصيل لأمراض نباتية، أبرزها آفة اللفحة، إضافة إلى التساقطات المطرية التي ساهمت في انتشارها، ما انعكس سلباً على جودة المحصول والإمدادات الموجهة للتصدير.
كما خلفت العاصفة التي ضربت منطقة سوس ماسة خلال شهر فبراير أضراراً كبيرة في البيوت البلاستيكية، وأثرت على وتيرة الإنتاج.
المنتجون يشتكون غياب الدعم المالي
رغم الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الفلاحة لتقييم الأضرار، يؤكد عدد من المنتجين أنهم لم يتلقوا أي دعم مالي إلى حدود الساعة للمساعدة في إعادة تأهيل الضيعات المتضررة.
ويواجه الفلاحون أيضاً صعوبات إضافية، من بينها:
✅ نقص الأغطية البلاستيكية
✅ ارتفاع تكاليف الإصلاح
✅ قلة اليد العاملة المؤهلة
✅ تأخر استئناف بعض الضيعات لنشاطها
هل تستمر الأسعار المنخفضة؟
يرى مهنيون أن استمرار انخفاض أسعار الطماطم بالمغرب سيظل مرتبطاً بمستقبل التصدير نحو إفريقيا وأوروبا، إضافة إلى سرعة تعافي الإنتاج في المناطق المتضررة.
وفي حال استمر توقف الصادرات، قد تبقى الأسعار منخفضة خلال الفترة المقبلة، ما يشكل خبراً ساراً للمستهلك، لكنه يضغط بقوة على المنتجين.
