كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة مقلقة تؤكد استمرار نزيف حوادث السير بالمغرب، بعدما لقي 38 شخصاً مصرعهم وأصيب 2867 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 157 إصابة بليغة، وذلك خلال أسبوع واحد فقط. وتبرز هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه السلامة الطرقية داخل المدن المغربية، رغم حملات المراقبة والتحسيس المتواصلة.
حوادث السير بالمغرب
تواصل حوادث السير بالمغرب حصد الأرواح وإثارة القلق، بعدما كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة ثقيلة خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 ماي المنصرم، حيث لقي 38 شخصاً مصرعهم وأصيب 2867 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 157 إصابة بليغة، وذلك نتيجة 2002 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية.
أرقام مقلقة
تكشف هذه الأرقام حجم الخطر الذي ما تزال تمثله حوادث السير داخل المدن المغربية، رغم الحملات التحسيسية والمراقبة المتواصلة التي تباشرها مختلف المصالح المختصة. فخلال أسبوع واحد فقط، تحولت الطرقات إلى مسرح لمئات الحوادث التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
أخطاء قاتلة
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأسباب الرئيسية وراء حوادث السير تعود بالدرجة الأولى إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، إضافة إلى عدم انتباه الراجلين وعدم ترك مسافة الأمان.
كما ساهمت عوامل أخرى في ارتفاع عدد حوادث السير، من بينها فقدان التحكم في المركبات، وتغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة، وعدم احترام علامة “قف”، والسير في الاتجاه الممنوع، وعدم احترام الإشارة الضوئية الحمراء، فضلاً عن السياقة تحت تأثير الكحول والتجاوز المعيب.
حملات أمنية واسعة
وفي إطار جهود الحد من حوادث السير وتعزيز السلامة الطرقية، واصلت مصالح الأمن عمليات المراقبة والزجر بمختلف المدن المغربية، حيث تم تسجيل 43 ألفاً و450 مخالفة مرورية خلال أسبوع واحد.
كما أنجزت المصالح الأمنية 7871 محضراً أحيلت على النيابة العامة، في حين تم استخلاص 35 ألفاً و669 غرامة صلحية، ما يعكس حجم المخالفات المرتكبة يومياً على الطرقات.
ملايين الدراهم من الغرامات
ووفق معطيات المديرية العامة للأمن الوطني…، بلغ مجموع المبالغ المالية المستخلصة من الغرامات أكثر من 7.79 ملايين درهم، فيما تم إيداع 4457 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 7871 وثيقة، مع توقيف 234 مركبة بسبب مخالفات مختلفة.
نزيف الطرق مستمر
وتؤكد هذه الحصيلة الأسبوعية أن حوادث السير ما تزال تشكل أحد أبرز التحديات المرتبطة بالسلامة الطرقية في المغرب، ما يستدعي مزيداً من الوعي والانضباط واحترام قانون السير من طرف السائقين والراجلين على حد سواء.
فالأرقام الصادرة هذا الأسبوع ليست مجرد إحصائيات، بل هي أرواح فقدت وأسر تضررت بسبب سلوكات متهورة كان بالإمكان تفاديها بقليل من الحذر والمسؤولية.
