المنتخب المغربي… يدخل مرحلة الحسم بثقة كبيرة؛ دخل مرحلة جديدة من التحضيرات المكثفة استعداداً للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب الكندي، لحساب دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، في مباراة يعلق عليها المغاربة آمالاً كبيرة لمواصلة المسار التاريخي الذي يقدمه “أسود الأطلس” في النسخة الحالية من المونديال.
ويسعى أبناء المدرب محمد وهبي إلى استثمار الزخم المعنوي الكبير الذي رافق التأهل المثير على حساب المنتخب الهولندي، مع الحفاظ على التركيز والانضباط التكتيكي قبل الموعد الحاسم الذي سيحتضنه ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن الأمريكية، مساء السبت المقبل.
المنتخب المغربي يرفع نسق التدريبات
باشر الطاقم التقني للمنتخب الوطني، اليوم، برنامجاً تدريبياً مكثفاً ركز على الجوانب البدنية والتكتيكية، استعداداً للمواجهة التي ستنطلق في تمام السادسة مساءً بالتوقيت المغربي.
وشهدت الحصة التدريبية مشاركة جميع اللاعبين، في مؤشر إيجابي يؤكد جاهزية المجموعة بالكامل، وهو ما يمنح المدرب محمد وهبي خيارات واسعة على مستوى التشكيلة الأساسية والبدائل خلال المباراة.
المنتخب المغربي يستعيد شادي رياض
من أبرز الأخبار الإيجابية داخل معسكر المنتخب المغربي، عودة المدافع شادي رياض إلى التدريبات الجماعية بعد تعافيه من الإصابة الطفيفة التي أبعدته عن اللقاء الأخير أمام هولندا.
وتمنح هذه العودة الجهاز الفني مرونة أكبر في اختيار المنظومة الدفاعية، خاصة أن اللاعب يعد من العناصر التي أظهرت انسجاماً كبيراً مع باقي الخط الخلفي خلال المباريات السابقة، وهو ما يعزز الاستقرار الدفاعي للفريق الوطني.
ثقة بعد ملحمة هولندا
يدخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجحوا في تجاوز المنتخب الهولندي في مباراة وُصفت بأنها واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، قبل أن يحسم المنتخب المغربي بطاقة العبور عبر ركلات الترجيح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في لقاء أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية لدى اللاعبين.
أرقام ترفع سقف الطموحات
لا يقتصر تفاؤل الجماهير المغربية على التأهل الأخير فقط، بل يستند أيضاً إلى المشوار المميز الذي قدمه المنتخب المغربي منذ انطلاق البطولة.
فقد افتتح “أسود الأطلس” مشوارهم بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل تحقيق فوز مهم على اسكتلندا بهدف دون رد، ثم اكتساح منتخب هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليؤكد المنتخب الوطني قدرته على المنافسة أمام مدارس كروية مختلفة.
كما حافظ الفريق على سجله خالياً من الهزائم، وهو معطى يمنح اللاعبين ثقة إضافية قبل الدخول في الأدوار الإقصائية، التي تتطلب تركيزاً كبيراً واستغلالاً لكل الفرص المتاحة.
المنتخب المغربي أمام اختبار كندا
ورغم النتائج الإيجابية، يدرك الطاقم التقني أن مواجهة كندا تختلف عن المباريات السابقة، بالنظر إلى القوة البدنية والانضباط التكتيكي الذي يتميز به المنتخب الكندي، وهو ما يفرض على العناصر الوطنية تقديم مباراة متوازنة دفاعياً وهجومياً.
ومن المنتظر أن يعتمد محمد وهبي على الضغط العالي وسرعة التحول الهجومي، مع استغلال المهارات الفردية للاعبين في الثلث الأخير من الملعب، سعياً لحسم بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.
المنتخب المغربي يستفيد من الاستقرار الفني
ويُعد الاستقرار الذي يعيشه المنتخب المغربي خلال هذه المرحلة من أبرز نقاط القوة قبل مواجهة كندا، إذ حافظ الطاقم التقني على نهج تكتيكي واضح منذ بداية البطولة، مع الاعتماد على الانسجام الكبير بين مختلف خطوط الفريق.
كما أبان اللاعبون عن قدرة عالية على تنفيذ التعليمات الفنية والتأقلم مع مجريات المباريات، وهو ما انعكس إيجاباً على النتائج التي حققها المنتخب الوطني حتى الآن، سواء أمام المنتخبات الكبرى أو خلال المباريات التي تطلبت صبراً وانضباطاً تكتيكياً.
الجماهير المغربية تترقب موقعة كندا
وتعيش الجماهير المغربية داخل المملكة وخارجها حالة من التفاؤل والترقب قبل المباراة المرتقبة، بعدما نجح المنتخب المغربي في كسب احترام المتابعين بفضل الأداء الجماعي والروح القتالية التي ميزت جميع مبارياته في مونديال 2026.
وينتظر أن تحظى مواجهة كندا بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على “أسود الأطلس” لمواصلة المشوار وبلوغ دور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً في تاريخ مشاركات المغرب بكأس العالم.
المنتخب المغربي أمام فرصة تاريخية
وتمثل مواجهة كندا فرصة جديدة أمام المنتخب المغربي لتأكيد المكانة التي بات يحتلها على الساحة الكروية الدولية، بعدما أصبح رقماً صعباً في المنافسات الكبرى بفضل تطور مستواه واستقراره الفني.
وإذا نجح “أسود الأطلس” في تجاوز هذا الدور، فإنهم سيقتربون أكثر من تحقيق إنجاز عالمي جديد، يعزز الصورة المشرقة لكرة القدم المغربية ويؤكد أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد صدفة، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل يواصل حصد ثماره على أعلى المستويات.
الحلم يتواصل
تتطلع الجماهير المغربية إلى رؤية المنتخب المغربي يواصل كتابة صفحة جديدة من التاريخ الكروي الوطني، خاصة بعد الأداء المقنع الذي قدمه منذ انطلاق البطولة.
ومع اكتمال الصفوف وارتفاع الروح المعنوية داخل المجموعة، تبدو كل المؤشرات إيجابية قبل الموعد المنتظر أمام كندا، في مباراة قد تفتح الباب أمام إنجاز عالمي جديد يعزز المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” بين كبار المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026.
