كاسبريس: أمين دنون
الفن التشكيلي … صوت الأرض في مواجهة تغير المناخ
الفن التشكيلي سيكون في صلب الدورة الرابعة للمعرض الدولي لفنون البيئة والصحة، التي تحتضنها العاصمة الرباط خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 سبتمبر 2026، برواق محمد الفاسي التابع لوزارة الثقافة، بمشاركة 20 فناناً من 6 دول، تحت شعار: «الفن التشكيلي… صوت الأرض في مواجهة تغير المناخ».
وتنظم الجامعة المغربية للشعر والفنون (RMPA) هذه التظاهرة الفنية والثقافية، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، برئاسة أحمد التاغي، مؤسس الجامعة، وبالإدارة الفنية للفنانة شمس صهباني.
وتحل جمهورية أذربيجان ضيفة شرف على هذه الدورة، من خلال مشاركة الفنانة زارا داداشوفا، فيما تواكب وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة فعاليات التظاهرة بتنظيم قافلة تحسيسية حول القضايا البيئية بمناسبة حفل الافتتاح.
الفن التشكيلي.. من الإبداع إلى الوعي المناخي
يرتكز المعرض على رؤية تجعل من الفن التشكيلي وسيلة للتفكير والحوار حول التحولات البيئية والمناخية التي يعرفها العالم، وانعكاساتها على المجالات الترابية والنظم البيئية والمجتمعات.
وتتناول الأعمال المشاركة موضوعات مرتبطة بتحولات الكائنات الحية، وهشاشة الأوساط الطبيعية، وذاكرة المناظر الطبيعية، والمادة والعالم النباتي، إلى جانب إمكانات حماية النظم البيئية وتجديدها.
وتتنوع الأعمال بين الرسم والنحت والكولاج والتقنيات المختلطة والمواد المعاد تدويرها، فضلاً عن أبحاث فنية تهتم بالمادة والعالم النباتي، بما يفتح أمام الزائر مساحة للتفاعل بين الفن والعلم والثقافة وقضايا البيئة والمناخ والصحة.
الفن التشكيلي.. 51 عملاً من 6 دول
تشهد الدورة الرابعة مشاركة 20 فناناً من 6 دول، من خلال عرض 51 عملاً فنياً يعكس تجارب وأجيالاً وممارسات فنية متنوعة.
ويمثل المغرب كل من زينب جميلة بهباه، لمياء برادة، عمارة بوشنتوف، فاطمة الدويراني، أحمد الهواري، الحسين حطوطو، نوال لحماحي، أمل مستقيم، المصطفى أوشعيرا، مصطفى قسطل، وفاء رياض، شمس صهباني، محمد سالم وعبد الإله زخروف.
أما المشاركة الدولية، فتضم زارا داداشوفا من أذربيجان، وإيرينا بيلكينا من روسيا، وآني ديفرنياس وفاليري هيربان من فرنسا، وماري-دنيز دويون من كندا، وحمود خليفة من العراق.
الفن التشكيلي.. امتداد لمبادرة بيئية
تمثل الدورة الرابعة امتداداً لمسار فني وثقافي أطلقته الجامعة المغربية للشعر والفنون لخدمة القضايا البيئية.
وتوسع دورة 2026 هذه الرؤية لتشمل قضية تغير المناخ بمختلف أبعادها، مع إبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه الثقافة والفنون في نشر المعرفة البيئية وتشجيع النقاش المجتمعي وتحفيز الأجيال الجديدة على المساهمة في حماية البيئة والتنمية المستدامة.
الفن التشكيلي.. افتتاح وتكريمات وشراكات
من المرتقب أن تقام مراسيم الافتتاح الرسمي يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 على الساعة الخامسة مساءً برواق محمد الفاسي بالرباط، بحضور الفنانين المشاركين وممثلي المؤسسات الشريكة وفاعلين ثقافيين وشخصيات ومدعوين.
وستعرف المناسبة تكريم أربع شخصيات من عالم الثقافة والفنون، تقديراً لإسهاماتها في خدمة الثقافة والإبداع، ويتعلق الأمر بالفنانة التشكيلية غزلان المحجوبي، والفنانة التشكيلية إلهام العراقي العماري، والخطاط والأستاذ الجامعي الدكتور محمد قرماد، والفنان التشكيلي والأستاذ الباحث الدكتور منصف صدقي العلوي.
كما يتضمن برنامج الافتتاح توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة والتعاون مع جهات وجمعيات ومنظمات مهتمة بالثقافة والفنون والبيئة والمناخ، إلى جانب تسليم درع الثقافة البيئية 2026 وتوزيع الشهادات والتكريمات على المشاركين.
الفن التشكيلي.. برنامج تحسيسي يمتد 24 شهراً
ولا تقتصر المبادرة على المعرض، إذ ستشكل التظاهرة نقطة انطلاق لبرنامج للتواصل والتحسيس يمتد على مدى 24 شهراً، بمشاركة فنانين وباحثين وفاعلين ثقافيين وبيئيين وجمهور واسع.
ويتضمن البرنامج مؤتمرات ولقاءات وورشات تربوية وفنية تتناول قضايا المناخ والبيئة والصحة والتنمية المستدامة، بهدف تعزيز التقاطع بين الإبداع الفني والتربية البيئية وفتح فضاءات للحوار وتبادل الخبرات.
