حكيم زياش يدخل مرحلة جديدة في أزمته مع الوداد
دخلت أزمة حكيم زياش مع نادي الوداد الرياضي مرحلة جديدة، بعدما اتخذ اللاعب خطوة لتوثيق وضعيته القانونية داخل الفريق، إثر حضوره إلى مقر النادي برفقة مفوض قضائي، من أجل إثبات وجوده ومعاينة ظروف الحصة التدريبية المخصصة له.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعرف فيه مستقبل الدولي المغربي مع الفريق الأحمر حالة من الغموض، بعد سلسلة من التطورات التي زادت من حدة التوتر بين الطرفين، خصوصاً عقب استبعاده من المعسكر الإعدادي بمدينة أكادير.
حكيم زياش يحضر إلى التداريب بمفوض قضائي
وبحسب المعطيات التي أوردها مصدر مطلع لجريدة «مدار 21»، فقد حل حكيم زياش بملعب التدريبات في الموعد المحدد، مرفوقاً بمفوض قضائي، حيث كان من المنتظر أن يخوض حصة تدريبية انفرادية وفق البرنامج الذي وضعته إدارة النادي.
ويأتي ذلك بعدما قررت إدارة الوداد عدم إدراج اللاعب ضمن المجموعة التي توجهت إلى أكادير لخوض المعسكر التدريبي، والاكتفاء بإبقائه في الدار البيضاء من أجل مواصلة التداريب بشكل فردي.
ويبدو أن حضور المفوض القضائي يرتبط برغبة اللاعب في توثيق وضعيته، خصوصاً في ظل الخلاف القائم حول طريقة التعامل معه وبرنامجه التدريبي داخل النادي.
حكيم زياش مرشح لمغادرة القلعة الحمراء
ويرتبط هذا الاحتمال، بحسب المعطيات المتداولة، بعوامل عدة، من بينها الراتب المرتفع الذي يتقاضاه اللاعب، في وقت تسعى فيه الإدارة الحالية إلى إعادة ترتيب الوضع المالي والرياضي للفريق.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن إدارة النادي، برئاسة إبراهيم العسري، تتجه نحو البحث عن حل ودي ينهي العلاقة بين الطرفين، تفادياً لتحول الخلاف إلى نزاع قضائي قد تكون له انعكاسات على الوداد.
ويبقى السيناريو الودي، في حال التوصل إليه، من بين الخيارات التي قد تسمح للنادي واللاعب بإنهاء الأزمة بأقل الأضرار الممكنة، خصوصاً أن الموسم الجديد يقترب والفريق يحتاج إلى التركيز على استعداداته.
حكيم زياش ينتقد غيابه عن المباريات والمعسكر
وكان حكيم زياش قد عبّر في وقت سابق عن استيائه من عدم إشراكه في المباراة الودية التي جمعت الوداد بنهضة الزمامرة، قبل أن يتجدد غيابه عن قائمة الفريق التي توجهت إلى أكادير.
ولم يكتف اللاعب بالصمت، بل نشر رسالة عبر حسابه على منصة إنستغرام، انتقد فيها الطريقة التي تم بها التعامل مع وضعيته، متسائلاً عن أسباب عدم السماح له بالمشاركة في المباراة الودية ومنعه من السفر إلى أكادير.
هذه الرسالة اعتُبرت مؤشراً إضافياً على حجم التوتر بين اللاعب وإدارة النادي، في وقت لم يتم فيه الإعلان عن تسوية نهائية للخلاف.
حكيم زياش يثير جدلاً حول القيمة التسويقية
من جانبه، دخل الناطق الرسمي السابق للوداد، أحمد طلال، على خط الأزمة، محذراً المكتب المسير من التفريط في حكيم زياش.
ويرى طلال أن اللاعب، بحكم مسيرته الدولية وشهرته العالمية، لا يمثل قيمة رياضية فقط، وإنما يمتلك أيضاً قيمة تسويقية يمكن للوداد الاستفادة منها.
وأشار إلى أن رحيل زياش في هذه الظرفية قد يؤثر على الصورة التجارية للنادي، خصوصاً أن التعاقد مع لاعب معروف عالمياً يمكن أن يمنح الفريق حضوراً إعلامياً وتسويقياً أكبر.
كما اعتبر أن الخلاف الحالي يكشف عن حاجة النادي إلى استثمار أفضل للقيمة التجارية للاعبين الذين يحملون أسماء وازنة، بدل التركيز فقط على الجانب الرياضي للعلاقة التعاقدية.
حكيم زياش يحتفظ بقيمة سوقية مهمة
وبحسب أحدث المعطيات الواردة في المصدر، تبلغ القيمة السوقية لحكيم زياش حوالي 2.2 مليون يورو وفق منصة «ترانسفير ماركت».
وكان الوداد قد تعاقد مع اللاعب خلال الموسم الماضي في صفقة انتقال حر، بعقد يمتد إلى غاية سنة 2027، وهو ما يجعل وضعية اللاعب مرتبطة أيضاً بتفاصيل تعاقدية قد تكون حاسمة في تحديد مستقبله.
وتبقى الأرقام المتعلقة بالقيمة السوقية مختلفة عن القيمة الفعلية لأي صفقة محتملة، إذ تتدخل مجموعة من العوامل في تحديد مستقبل اللاعب، من بينها الراتب، مدة العقد، رغبة الأطراف وشروط إنهاء الارتباط.
حكيم زياش أمام مستقبل مفتوح مع الوداد
تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الوداد تحضيراته للموسم المقبل، وسط طموحات كبيرة من جماهيره من أجل تجاوز آثار الموسم الماضي والعودة بقوة إلى المنافسة.
وخاض الفريق ثلاث مباريات ودية ضمن برنامجه الإعدادي، قبل الانتقال إلى أكادير لاستكمال التحضيرات تحت قيادة المدرب البرتغالي باولو سيرجيو.
ويبقى مستقبل حكيم زياش داخل الوداد مفتوحاً على أكثر من احتمال، بين إمكانية التوصل إلى اتفاق ودي ينهي العلاقة، أو استمرار اللاعب داخل الفريق في حال جرى احتواء الخلاف.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة، فإن حضور مفوض قضائي إلى جانب اللاعب يؤكد أن الأزمة دخلت مرحلة أكثر حساسية، وأن حسم مستقبل زياش أصبح من الملفات التي تحتاج إلى معالجة دقيقة، تحفظ حقوق اللاعب ومصالح النادي في الوقت نفسه.
الخلاصة
حكيم زياش أصبح في قلب واحد من أبرز الملفات التي تشغل الوداد خلال فترة الإعداد للموسم الجديد. وبين الخلاف حول وضعية اللاعب، ورغبة الإدارة في إيجاد حل ودي، والجدل بشأن قيمته الرياضية والتسويقية، تظل كل الاحتمالات قائمة إلى حين الوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
