الأحد 18 أكتوبر 2026

بحث

اختلالات برنامج «فرصة» تُشعل جرس الإنذار: القضاء المالي يدخل على الخط

❘ ❘3 دقائق قراءة ❘1 مشاهدة

شرع قضاة المجلس الأعلى للحسابات في مراجعة دقيقة لمساطر صرف الدعم المالي ضمن برنامج "فرصة"، الموجه لتحفيز الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة، وذلك على خلفية شبهات اختلالات في منح التمويلات وتوزيعها على الفئات المستهدفة. تدخل الوسيط يكشف الخلل: شكايات وحرمان من الدعم ويأتي هذا التحرك الرقابي عقب تقرير س

شرع قضاة المجلس الأعلى للحسابات في مراجعة دقيقة لمساطر صرف الدعم المالي ضمن برنامج "فرصة"، الموجه لتحفيز الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة، وذلك على خلفية شبهات اختلالات في منح التمويلات وتوزيعها على الفئات المستهدفة.

تدخل الوسيط يكشف الخلل: شكايات وحرمان من الدعم

ويأتي هذا التحرك الرقابي عقب تقرير سابق لمؤسسة الوسيط، كشف عن شكاوى متعددة من شباب حُرموا من التمويل دون مبررات واضحة، ما دفع المؤسسة إلى التدخل ميدانيًا وتمكين مئات المتضررين من الحصول على الدعم، بعد التثبت من مشروعية ملفاتهم.

تمويلات سخية تحت المجهر: هل تم احترام المعايير؟

وفق مصادر مطلعة، يركز تدقيق قضاة المجلس على التحقق من الإجراءات المعتمدة في منح القروض الشرفية التي تبلغ قيمتها 100 ألف درهم، بالإضافة إلى منحة 10 آلاف درهم، يفترض أن تُسترد على مدى عشر سنوات.

البرنامج يستهدف المقاولين الذاتيين، التعاونيات، والمقاولات الصغيرة جداً، بما فيهم مغاربة العالم، دون اشتراط مؤهلات أكاديمية أو مهنية محددة.

اتهامات للحاضنات: دعم غائب ومشاريع تتعثر

وفي تعليق مباشر على واقع البرنامج، انتقد عبد الله فركي، رئيس كنفدرالية المقاولات الصغيرة والمتوسطة، الطريقة التي أُطلق بها برنامج "فرصة"، مشيرًا إلى ضعف الأثر الفعلي للدعم، ومحدودية المبالغ المخصصة مقارنة بتطلعات الشباب.

وقال فركي إن الحاضنات، التي يفترض بها تأطير ومواكبة المستفيدين، حصلت على حوالي 500 مليون درهم من أصل 2.5 مليار درهم، لكنها لم تقم بدورها كما يجب، ما تسبب في فشل العديد من المشاريع الناشئة.

مشاريع متعثرة ومستفيدون بلا إنجازات

وسلط فركي الضوء على فئة من الشباب الذين شرعوا فعلاً في مشاريعهم لكنهم يواجهون عراقيل مالية كبيرة، من بينها صعوبات في إعادة جدولة الديون وعدم وجود دعم مستمر. وفي المقابل، تم تمويل مستفيدين آخرين لم يشرعوا حتى في تنفيذ مشاريعهم، ما يطرح تساؤلات حول شفافية ومعايير الانتقاء، وفق قوله.

بين الأمل والتحدي.. هل تعيد الرقابة تصويب مسار "فرصة"؟

التحقيقات الجارية من قبل قضاة المجلس الأعلى للحسابات قد تمثل فرصة حقيقية لإعادة هيكلة البرنامج، وتوجيه التمويلات إلى مستفيدين فعليين، مع تعزيز الرقابة على أداء الحاضنات، وتفعيل آليات المواكبة والقياس الميداني لأثر البرنامج على الشباب والمجال الاقتصادي المحلي.

المقال التالي
رقمنة «مول الحانوت».. خطوة حاسمة لحماية التجارة الصغيرة في م
المقال السابق
حملة إغاثة مغربية تنقذ 1000 عائلة نازحة بغزة وسط تحديات أمني

مقالات ذات صلة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

أضف تعليقاً

يخضع التعليق للمراجعة قبل النشر.