الأحد 18 أكتوبر 2026

بحث

انهيار وشيك لأسعار النفط يضع الجزائر أمام امتحان قاسٍ: عجز مالي، ضغط اجتماعي، ومصير الريع على المحك

❘ ❘3 دقائق قراءة ❘1 مشاهدة

حذّرت غولدمان ساكس من سيناريو قد يهزّ الأسواق العالمية: أسعار خام برنت قد تتراجع إلى حدود 50 دولارًا للبرميل مع نهاية 2026، بفعل فائض معروض ضخم يقدر بـ1.8 مليون برميل يوميًا على مدى عام كامل. هذا الفائض قد يرفع المخزونات العالمية بحوالي 800 مليون برميل، ليضع اقتصادات ريعية مثل الجزائر أمام اختبار وج

حذّرت غولدمان ساكس من سيناريو قد يهزّ الأسواق العالمية: أسعار خام برنت قد تتراجع إلى حدود 50 دولارًا للبرميل مع نهاية 2026، بفعل فائض معروض ضخم يقدر بـ1.8 مليون برميل يوميًا على مدى عام كامل. هذا الفائض قد يرفع المخزونات العالمية بحوالي 800 مليون برميل، ليضع اقتصادات ريعية مثل الجزائر أمام اختبار وجودي.

عجز مالي يطرق الأبواب

تراجع مداخيل النفط والغاز يهدد ميزانية الدولة بعجز متصاعد. الحكومة ستجد نفسها بين خيارين أحلاهما مرّ: الاقتراض أو خفض الإنفاق العام، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الإنفاق الاجتماعي والاستثماري.

الرواتب والدعم على المحك

الانكماش المالي قد يضع الدولة في مأزق تمويل برامج الدعم والرواتب. وفي بلد يعيش أكثر من ثلث سكانه على مظلة اجتماعية تموّلها عائدات المحروقات، فإن أي تعثر قد يشعل توترات اجتماعية واسعة.

الدينار تحت الضغط والتضخم ينهش المواطن

انخفاض الإيرادات النفطية يعني ضعف العملة الوطنية، ومعها ارتفاع أسعار المواد الأساسية. المواطن الجزائري، الذي يعاني أصلًا من تكاليف معيشية مرتفعة، قد يجد نفسه في مواجهة موجة جديدة من التضخم والغلاء.

استثمارات في مهب الريح

المناخ غير المستقر سيجعل الشركات الأجنبية تحجم عن ضخ استثمارات في قطاع الطاقة. وهذا الانكماش الاستثماري سيؤدي إلى تراجع المشاريع الكبرى التي تراهن عليها الجزائر لتحديث بنيتها التحتية واقتصادها.

أشباح الأزمات السابقة

من أزمة التسعينات إلى صدمة 2014–2016، يعرف الجزائريون جيدًا أثمان انهيار أسعار النفط. واليوم، يبدو أن التاريخ يلوّح بعودته، إذا لم تُتخذ إصلاحات اقتصادية عاجلة تقلّص من التبعية للريع.

امتحان التنويع الاقتصادي

الجزائر أمام مفترق طرق: إما أن تظل رهينة لتقلبات النفط، أو تنطلق بجرأة نحو تنويع اقتصادي يخفف من الاعتماد على الهيدروكربونات. الرهان لم يعد اقتصاديًا فقط، بل سياسيًا واجتماعيًا يحدد ملامح الاستقرار في السنوات المقبلة.

المقال التالي
المغرب يجهز كأس العالم 2030: توازن دقيق بين التقاليد الثقافي
المقال السابق
الأمم المتحدة تقطع الشك باليقين: لا وجود لـ"المانساسو".. وال

مقالات ذات صلة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

أضف تعليقاً

يخضع التعليق للمراجعة قبل النشر.