الأحد 18 أكتوبر 2026

بحث

“لا قرايا لا والو” … بنكيران يشعل عاصفة جدل حول حقوق المرأة والتعليم

❘ ❘3 دقائق قراءة ❘0 مشاهدة

تصريح صادم في أكادير في لقاء حزبي نظمه حزب العدالة والتنمية، قال الأمين العام عبد الإله بنكيران أمام الجمهور: “من هاد المنبر كنقول للبنات سيرو تزوجو راه ما غادي تنفعكم لا قرايا لا والو.” كلمات دفعت موجة انتقادات نسائية وحقوقية إلى الواجهة، معتبرةً أن الخطاب يختزل مستقبل الفتيات في الزواج ويقلل من قي

تصريح صادم في أكادير

في لقاء حزبي نظمه حزب العدالة والتنمية، قال الأمين العام عبد الإله بنكيران أمام الجمهور:

“من هاد المنبر كنقول للبنات سيرو تزوجو راه ما غادي تنفعكم لا قرايا لا والو.” كلمات دفعت موجة انتقادات نسائية وحقوقية إلى الواجهة، معتبرةً أن الخطاب يختزل مستقبل الفتيات في الزواج ويقلل من قيمة التعليم.

ردّ نسائي غاضب: “خطاب رجعي يمسّ الكرامة”

نجية تزروت، رئيسة شبكة الرابطة إنجاد، وصفت تصريحات بنكيران بـ“المرفوضة والمستنكرة”، مؤكدة أنّها تشجع الأسر على تزويج بناتهن بدل دعمهن في متابعة الدراسة.

وأكدت أنّ هذه الدعوة “تشرعن ضمنيًا” تزويج القاصرات وتتناقض مع روح الدستور المغربي.

فيدرالية حقوق النساء: خطر على المكاسب والمساواة

سميرة موحيا، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، اعتبرت التصريحات “خطيرة” لأنها تأتي من شخصية شغلت منصب رئيس حكومة، ما يمنحها وزناً شعبياً في الأوساط المحافظة.

وحذّرت من رسائل “تفاقم الهدر المدرسي” وتعيد إنتاج الصور النمطية التي تقدّم الزواج على العلم والتمكين.

عنف رمزي يهدد التوازن الاجتماعي

الفاعلات الحقوقيات أكدن أن مثل هذه التصريحات تمثّل نوعاً من العنف الرمزي ضد النساء لا يقل ضرراً عن العنف المادي، لأنها تهدم جهود الحركة النسائية لعقود وتسيء إلى صورة المغرب خارجياً في مجال حقوق الإنسان.

دعوات للتحرك الرسمي وتكثيف برامج تمكين الفتيات

المنظمات النسائية طالبت المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة التضامن بموقف واضح يندد بالخطاب “التمييزي”، مع الدعوة لتوسيع برامج دعم تعليم الفتيات وتمكينهن اقتصادياً بوصفه الطريق الوحيد نحو مجتمع عادل لا يقصي نصفه.

خلاصة تصريحات بنكيران حرّكت المياه الراكدة في ملف المساواة بين الجنسين، وأعادت إلى الواجهة صراعاً جوهرياً بين من يعتبر التعليم بوابة استقلال المرأة ومن يراه هامشياً أمام مؤسسة الزواج.

الجدل مرشّح للاستمرار، والفيصل بيد المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لترسيخ خيار العلم والتمكين كحق غير قابل للتفاوض.

المقال التالي
استثمارات الجنوب تحاصر البوليساريو: المال يكتب نهاية الأساطي
المقال السابق
391 مليون درهم لإنقاذ واحات زاكورة من العطش والجفاف

مقالات ذات صلة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

أضف تعليقاً

يخضع التعليق للمراجعة قبل النشر.