واشنطن تنشط دبلوماسياً بين الجزائر والمغرب
شهدت العاصمة الجزائرية، الثلاثاء، حراكاً دبلوماسياً لافتاً، بعدما استقبل وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، في زيارة تندرج ضمن التحركات الأمريكية الرامية إلى دفع مسار التسوية في قضية الصحراء المغربية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن اللقاء ركز بشكل أساسي على تطورات العملية السياسية الخاصة بالنزاع الإقليمي، إلى جانب ملفات التعاون الثنائي بين الولايات المتحدة والجزائر.
ملف الصحراء في صلب المباحثات
بحسب بيان للدبلوماسية الجزائرية، ناقش الطرفان مستجدات المسار السياسي لحل قضية الصحراء، في وقت تكثف فيه واشنطن اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية لإطلاق جولة جديدة من المشاورات خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء بعد اجتماع سابق انعقد يوم 17 أبريل في تركيا، جمع أحمد عطاف مع مسعد بولوس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية.
شراكات اقتصادية جديدة بين واشنطن والجزائر
إلى جانب الملف السياسي، أجرى المسؤول الأمريكي سلسلة اجتماعات مع وزراء جزائريين شملت قطاعات الطاقة، المناجم والتجارة.
وتركزت المباحثات على:
- تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وأمريكا
- دعم الاستثمار في الموارد الطبيعية
- توسيع الشراكات التجارية
- فتح مجالات جديدة للابتكار والتكنولوجيا
وتسعى واشنطن إلى توسيع حضورها الاقتصادي في الجزائر، خاصة في قطاعي الطاقة والغاز.
زيارة مرتقبة إلى الرباط
بعد محطة الجزائر، يرتقب أن يتوجه نائب وزير الخارجية الأمريكي إلى الرباط، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في تقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر ضمن مقاربة إقليمية تشمل أيضاً موريتانيا وجبهة البوليساريو.
ووفق معطيات متداولة، تضغط الولايات المتحدة من أجل احترام الجدول الزمني المتفق عليه خلال اجتماع سابق عقد في فبراير داخل مقر السفارة الأمريكية بمدريد.
حضور عسكري أمريكي بالتزامن مع الزيارة
تزامنت الزيارة السياسية مع حضور عسكري أمريكي بارز، حيث التقى قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا أفريكوم الجنرال أندرسون، رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة.
وتناولت المحادثات قضايا الأمن الإقليمي، التنسيق العسكري، ومواجهة التحديات المشتركة في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.
واشنطن تبحث الاستقرار في المنطقة
يرى مراقبون أن الولايات المتحدة تسابق الزمن لإعادة ترتيب توازنات المنطقة، عبر الجمع بين الدبلوماسية والسياسة الأمنية، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية وتزايد أهمية شمال إفريقيا استراتيجياً.
