نظمت الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، بفندق زفير بمدينة إفران، دورة تكوينية متخصصة لفائدة مديرات ومدراء المصالح بمجالس العمالات والأقاليم، تمحورت حول موضوع “التدقيق المالي والإداري”. الدورة، التي ترأسها عبد العزيز الدرويش رئيس الجمعية، بحضور نائب رئيس المجلس الإقليمي لإفران، جاءت تفعيلاً للأهداف المسطرة في القانون الأساسي، والرامية إلى الرفع من القدرات التدبيرية للمنتخبين المحليين وموظفي المجالس.
تكوين ثالث في سلسلة الإصلاح
هذه المحطة التكوينية تُعد الثالثة من نوعها، بعد دورتين سابقتين خصصتا لموضوعي “التعاون اللامركزي الدولي” و“التدبير الإداري والمالي”. وهو ما يعكس حرص الجمعية على ترسيخ ثقافة التكوين المستمر كشرط أساسي لتأهيل الموارد البشرية ومواكبة التحولات القانونية والإدارية.
كلمة رئيس الجمعية: دعوة للانخراط في جيل جديد من التنمية
في كلمة توجيهية، شدد عبد العزيز الدرويش على أن تأهيل الموارد البشرية والتكوين المستمر يشكلان ركيزة لا غنى عنها لتقوية القدرات التدبيرية للأطر الإدارية، بما يضمن تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين. كما توقف عند السياق الوطني الهام، مؤكداً ضرورة انخراط المجالس في تنزيل التعليمات الملكية الواردة في خطاب العرش (يوليوز 2025) وخطاب افتتاح البرلمان، الداعية لإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
إشادة بالدعم المؤسساتي
الدرويش لم يخفِ امتنانه للدعم المتواصل لوزارة الداخلية، موجهاً شكره للوزير وللمفتش العام للإدارة الترابية على مواكبة أنشطة الجمعية وتوفير أطر عليا لتأطير هذه الورشات، ما يعكس إرادة مشتركة لتعزيز الحكامة المحلية.
عروض تقنية ونقاش مستفيض
من الناحية التقنية، عرفت الدورة تقديم عروض قيمة:
- محمد رفيق، المفتش بالمفتشية العامة للإدارة الترابية، استعرض محاور تتعلق بتدقيق العمليات المالية والمحاسباتية.
- خالد درخا، الخبير في مجال الافتحاص، قدم عرضاً مفصلاً حول منهجية التدقيق، أهدافه، والتدقيق الداخلي كآلية لتدبير المخاطر وإرساء الحكامة.
مشاركة واسعة وتجارب متبادلة
الدورة عرفت مشاركة 57 مديرة ومديراً عاماً للمصالح يمثلون مختلف عمالات وأقاليم المملكة. النقاش الختامي كان مستفيضاً، حيث تبادل المشاركون التجارب الفضلى وتلقوا إجابات عملية حول الإشكالات التدبيرية التي تواجههم في عملهم اليومي، في خطوة تعكس روح التشارك والتعلم الجماعي.
