في خطوة وُصفت بالتحول النوعي، وجهت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء، أمس الثلاثاء، مراسلة رسمية إلى المديرين الإقليميين والمفتشين ورؤساء المؤسسات وكافة الأطر التربوية والإدارية، تضمنت خطة عمل دقيقة لتطوير أداء مؤسسات الريادة بسلكي التعليم الابتدائي والإعدادي، في إطار تنزيل خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية 2022-2026.
التلميذ في قلب الإصلاح
الوثيقة شددت على أن التلميذ هو محور الاهتمام، وأن كل التدابير تنطلق من حاجاته الواقعية، عبر مقاربة تشاركية محلية تستند إلى التدبير بالنتائج. الهدف: تحسين التحكم في التعلمات، محاربة الهدر المدرسي، ومأسسة المبادرات المحلية التي تضمن اكتساب الكفايات الأساس.
مقومات الخطة: واقعية وتحسن مستمر
الخطة ترتكز على أربعة أعمدة:
- الواقعية: الاعتراف بوجود إشكالات تعيق التنزيل والتدخل الفوري لمعالجتها.
- التحسن المستمر: ثقافة تقييمية تنطلق من التشخيص وتثمن التعديلات.
- التبسيط والتسهيل: جعل الخطاب التربوي مفهوماً ومشتركاً.
- المشاركة: إشراك الأساتذة والمفتشين والمديرين في كل مراحل التنفيذ.
دعم تربوي شامل
المراسلة وضعت الدعم التربوي في صدارة الأولويات، عبر:
- تنظيم ورشات للتقاسم تحت إشراف المفتشين.
- تسريع صرف تعويضات الأساتذة وتوفير المستلزمات.
- اعتماد بيانات منظومة “مسار” لتفييء التلاميذ.
- تخصيص فضاءات قريبة من التجمعات السكنية للدعم.
- توفير حوافز عينية عبر الشركاء لتشجيع المتعلمين.
إدماج ومواكبة اجتماعية
الخطة تركز على التربية الدامجة، من خلال تشخيص وضعية الأطفال في وضعية إعاقة، وتفعيل خلية اليقظة للتتبع الفردي، وتنظيم قوافل تربوية لمساعدة التلاميذ في وضعيات صعبة، مع تعبئة الأسر للتواصل حول أهمية الدعم.
التأطير التربوي: الصف هو البداية
الزيارات الصفية اعتُبرت الركيزة الأساس لتطوير الممارسات التدريسية، مع تنظيم دروس تجريبية، اقتراح حاجات للتكوين المستمر، وتفعيل مشروع المؤسسة المندمج كآلية للتدبير.
أنشطة موازية لإذكاء المواطنة
الوثيقة دعت إلى تفعيل المكتبات الصفية والمدرسية، وخلق نوادي تربوية (اللغات، القراءة، المسرح، الحساب الذهني، الروبوتيك)، وتنظيم مسابقات تلاميذية، وربط الأنشطة الرياضية بالدعم التربوي، مع إشراك الآباء في أنشطة تشجع التواصل مع المدرسة.
التتبع والتقييم: لا مكان للارتجال
الأكاديمية شددت على آليات دقيقة للتتبع والتقييم، عبر مواكبة المؤسسات الأقل أداء، تنظيم ورشات قرب، مناقشة جماعية لنتائج التقييم، وتثمين المبادرات المحلية، مع الإعلان عن ملتقى إقليمي مطلع الأسدوس الثاني لتقاسم التجارب الناجحة.
