أظهرت معطيات وزارة الاقتصاد والمالية برسم أكتوبر 2025 أن المداخيل الضريبية ارتفعت بشكل لافت، مسجلة زيادة قدرها 37 مليار درهم، أي بنسبة 15,2 في المئة مقارنة بنهاية أكتوبر 2024. في المقابل، تقلصت نفقات المقاصة بحوالي 5,4 مليارات درهم بفعل انخفاض الدعم الموجه لغاز البوتان والسكر والدقيق الوطني.
ضرائب الشركات تقود النمو
الوثيقة أبرزت أن الضريبة على الشركات كانت المحرك الأساسي لهذه الزيادة، إذ ارتفعت بـ17 مليار درهم (+29,7 في المئة). أما الضريبة على الدخل فسجلت زيادة بـ7,6 مليارات درهم (+15,8 في المئة)، مدفوعة بالتسوية الجبائية الطوعية التي حققت 3,8 مليارات درهم في يناير 2025، إضافة إلى تدخلات الإدارة الضريبية ومداخيل من أرباح بيع الأسهم.
ضريبة القيمة المضافة ترتفع رغم الجمركية المتراجعة
الضريبة على القيمة المضافة سجلت بدورها زيادة بـ6,7 مليارات درهم (+9,1 في المئة)، نتيجة ارتفاع مداخيلها عند الاستيراد بـ3,7 مليارات درهم، وارتفاعها داخلياً بـ3 مليارات درهم. في المقابل، تراجعت الرسوم الجمركية بـ1,1 مليار درهم (-7,3 في المئة) بفعل إلغاء رسوم الاستيراد على الأبقار والأغنام سنة 2025.
النفقات ترتفع رغم تراجع المقاصة
على الجانب الآخر، بلغت النفقات العادية للخزينة العامة 298 مليار درهم بنهاية أكتوبر 2025، بزيادة قدرها 41,3 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذه الزيادة تعزى أساساً إلى ارتفاع نفقات السلع والخدمات بـ39,5 مليار درهم (+19,3 في المئة)، وارتفاع فوائد الدين بـ7,3 مليارات درهم (+23,6 في المئة).
تفاصيل الإنفاق: الموظفون والدعم الاجتماعي في الصدارة
نفقات السلع والخدمات ارتفعت بـ15,1 مليار درهم لنفقات الموظفين، و24,4 مليار درهم لباقي النفقات، منها تحويل 16,7 مليار درهم لصندوق الدعم الاجتماعي، و7 مليارات درهم للمؤسسات العمومية، خاصة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. أما فوائد الدين، فارتفعت داخلياً بـ8,1 مليارات درهم، مقابل تراجع فوائد الدين الخارجي بـ868 مليون درهم.
المقاصة تتراجع بفعل انخفاض أسعار الدعم
نفقات المقاصة بلغت حوالي 16 مليار درهم بنسبة تنفيذ 93,1 في المئة، مسجلة انخفاضاً بـ5,4 مليارات درهم مقارنة بنهاية أكتوبر 2024. هذا التراجع يعزى إلى انخفاض الدعم الموجه لغاز البوتان بـ2,1 مليار درهم، والسكر بـ1,2 مليار درهم، والدقيق الوطني بـ441 مليون درهم، إضافة إلى عدم تجديد دعم مهنيي النقل الطرقي الذي بلغ 1,7 مليار درهم في الفترة نفسها من السنة الماضية.
