كاسبريس: ليلى المتقي
الموارد الجينية… أصبحت اليوم في صلب النقاش العالمي حول الأمن الغذائي والتغيرات المناخية. المغرب خطا خطوة استراتيجية جديدة بتدشين المركز الوطني للموارد الجينية بالرباط،
في حدث حضره مسؤولون دوليون وشركاء مؤسساتيون، ليؤكد أن المملكة عازمة على تعزيز موقعها كفاعل إقليمي في مجال حفظ وتثمين التنوع البيولوجي الزراعي.
الموارد الجينية مرجعية إفريقية جديدة
أشرف وزير الفلاحة أحمد البواري على افتتاح المركز الوطني للموارد الجينية، الذي يعد منشأة علمية متطورة قادرة على حفظ أكثر من 200 ألف مورد نباتي وحيواني وميكروبي.
هذه البنية تجعل المغرب من بين أبرز الدول الإفريقية في هذا المجال، وتفتح آفاقا واسعة أمام البحث العلمي والابتكار.
الأمن الغذائي رهين بالموارد الجينية
المركز لا يقتصر على حفظ الموارد الجينية، بل يساهم في تطوير حلول عملية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تهدد النظم الزراعية. من خلال تجهيزاته الحديثة، يوفر المركز قاعدة بيانات علمية دقيقة لتدبير الموارد بشكل مستدام.
الجيل الأخضر كإطار استراتيجي
إحداث المركز يندرج ضمن تنزيل أهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تراهن على تعزيز قدرة الفلاحة المغربية على التكيف والصمود. كما يواكب التزامات المملكة الدولية في مجال صون التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة.
الموارد الجينية والشراكات الدولية
على هامش التدشين، تم توقيع اتفاقيات مع شركاء وازنين مثل منظمة الفاو ومركز إيكاردا، إلى جانب مؤسسات وطنية. هذه الشراكات تهدف إلى دعم البحث العلمي وتطوير التعاون التقني، بما يعزز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للابتكار الزراعي.
المغرب والرهان العالمي
افتتاح المركز الوطني للموارد الجينية يعكس إدراك المغرب لأهمية هذا المجال في مواجهة التحديات العالمية. فالموارد الجينية ليست مجرد مخزون بيولوجي، بل هي رصيد استراتيجي يضمن الأمن الغذائي ويعزز التنمية المستدامة.
