ألقى الجدل الدائر حول انتقال ملكية بقعة أرضية شاسعة، تبلغ مساحتها 6000 متر مربع وتناهز قيمتها 20 مليار سنتيم، بظلاله الثقيلة على اجتماع مجلس مدينة الدار البيضاء المنعقد الثلاثاء.
فبعد نفي المسؤول عن تدبير الممتلكات الجماعية، الحسين نصرالله، اطلاعه على تفاصيل الملف، ارتفعت أصوات داخل المجلس تُطالب باللجوء إلى مسطرة نزع الملكية مهما كانت الملابسات.
دعوات للحسم: “حتى لو لم تكن ملكنا… يجب انتزاعها”
خلال الدورة الاستثنائية بمقر الولاية، دعا المستشار كريم الكلايبي المجلس إلى التحرك السريع، قائلاً:
“حتى لو لم تكن الأرض في ملكية جماعة الدار البيضاء، فعلى المجلس اللجوء لمسطرة نزع الملكية لامتلاكها”.
الكلايبي شدد على أن البقعة توجد في منطقة استراتيجية حساسة، خصوصاً لقربها من مشروع حديقة حيوانات عين السبع، مشيراً إلى غياب مرابد قادرة على استيعاب الحافلات والسيارات التي ستقلّ الزوار. وختم بالتحذير:
“نحن بحاجة إليها كاملة… ولا يجب التفريط في شبر واحد منها”.
عمدة الدار البيضاء تتحرك: “الاتهامات غير مفهومة… والعمل جارٍ بلا توقف”
من جهتها، دافعت العمدة نبيلة الرميلي بقوة عن مجلس المدينة وفريقها الإداري، قائلة إن عملاً “ضخماً ويومياً” يُنجز من قِبل الإدارة المكلفة بالملف، معتبرة الاتهامات الموجهة لنائبها غير مفهومة ولا تستند إلى معطيات دقيقة.
وثائق مفاجئة تشعل النقاش: انتقال ملكية يثير الشبهات
القضية تعود إلى منتصف الأسبوع الماضي، حين انتشرت وثائق من المحافظة العقارية تشير إلى تغيير مفاجئ في ملكية الأرض، وانتقالها من جماعة الدار البيضاء إلى شركة خاصة.
هذا التطور فجّر موجة من الاتهامات المباشرة والضمنية، ووجّه أصابع الاتهام نحو المجلس، وخصوصاً نحو المسؤول عن تدبير الممتلكات، الحسين نصرالله.
المجلس في موقف دفاعي: “استرجاع الممتلكات خط أحمر”
الرميلي أكدت في ردّها أن المجلس لن يتراجع أبداً عن استرجاع ممتلكات الدار البيضاء، معلنة إطلاق طلبات عروض لإحصاء شامل للممتلكات والأراضي الجماعية، مع وعد بتقديم نتائج ملموسة بحلول فبراير المقبل.
وأكدت أن حماية المال العام أولوية استراتيجية في برنامج المجلس، مبدية استعداد الجماعة للجوء إلى القضاء كلما تعلّق الأمر باسترجاع ما يخصّ المدينة أو مواجهة أي محاولة للمساس به.
إنجازات قضائية لافتة: استرجاع 47 مليار سنتيم
وفي لحظة أثارت الانتباه، كشفت الرميلي عن نجاح المجلس في استرجاع 47 مليار سنتيم عبر سلسلة من الأحكام القضائية النهائية.
رقم وصفته بأنه دليل واضح على تحسن تدبير ملف الممتلكات الجماعية وفعالية المسار القانوني المتّبع.
