في مشهد غير مألوف داخل أسوار مستشفى مولاي الحسن بن المهدي بالعيون، تحولت أروقة المؤسسة أمس الثلاثاء 25 نونبر إلى مسرح لوقفة احتجاجية حاشدة، أعقبها موكب صامت يختزل حجم الغضب والاحتقان الذي يعيشه العاملون في القطاع الصحي. الرسالة كانت واضحة: التأخر الفاضح في صرف التعويضات لم يعد مقبولاً.
370 صوتاً يطالبون بالإنصاف
أزيد من 370 مناضلاً ومناضلة من مختلف الفئات الصحية شاركوا في هذه المحطة النضالية، التي دعت إليها الجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. المحتجون رفعوا مطلباً واحداً: إنهاء مسلسل الانتظار وصرف المستحقات المالية المتعلقة بالحراسة والإلزامية والمداومة برسم سنتي 2024 و2025، في ظل ظروف عمل وصفوها بالمرهقة والمستنزفة للطاقات.
اعتمادات جديدة… لكن الغضب مستمر
إدارة المستشفى أعلنت مباشرة بعد الوقفة عن توصلها باعتمادات مالية جديدة لتسوية الوضعية، غير أن النقابة اعتبرت الخطوة غير كافية، مؤكدة أن الميزانية المرصودة لا تغطي مجموع المستحقات المتراكمة. بالنسبة للأطر الصحية، هذه الاستجابة الجزئية لم تغيّر شيئاً في جوهر الأزمة، بل زادت من قناعة المحتجين بضرورة مواصلة المسار النضالي بلا تراجع.
المسؤولية في مرمى الإدارة
المكتب النقابي حمّل المسؤولية الكاملة للإدارة الجهوية والمركزية، ورفض استمرار ما وصفه بسياسة المماطلة والتسويف. في بيانه، شدد على أن كرامة المهنيين ليست مجالاً للمساومة، وأن زمن الانتظار قد انتهى. الرسالة كانت قوية: الحقوق المالية ليست امتيازاً بل استحقاقاً.
نحو تصعيد بلا سقف
في ختام الشكل الاحتجاجي، أعلن المحتجون عزمهم الاستمرار في كافة الأشكال التصعيدية إلى حين تسوية جميع المستحقات دون استثناء أو انتقائية. الدعوة كانت صريحة للأطر الصحية: مزيد من الوحدة واليقظة ورص الصفوف للدفاع عن الحقوق والمكتسبات.
