بينما تسعى بورصة الدار البيضاء إلى توسيع قاعدة المستثمرين وجذب شرائح جديدة من المواطنين، يواجه هؤلاء عقبات ميدانية غير متوقعة، تبدأ من لحظة محاولة فتح حساب استثماري لدى المؤسسات البنكية المحلية، لتتحول التجربة إلى مسار “مرهق” مليء بالتعقيدات.
إجراءات معقدة وردود بطيئة
المواطنون يصفون الإجراءات الرسمية بأنها معقدة، فيما يشكون من ضعف التفاعل لدى بعض الموظفين وبطء الرد على الاستفسارات الجوهرية. هذه الممارسات تغرق الزبون في دوامة من الانتظار والروتين الإداري القاتل، وتحوّل الحلم بالاستثمار إلى رحلة شاقة.
إحباط وفقدان ثقة
الواقع المتردي داخل الوكالات البنكية، المتمثل في غياب المعلومات الكافية والاضطرار للتردد مرات عديدة، تسبب في حالة من الإحباط وفقدان الثقة في قدرة القطاع البنكي على مواكبة التحول نحو خدمات مالية سريعة وفعالة. كثيرون باتوا يتساءلون: هل البنوك جاهزة فعلًا لتكون شريكًا في الاستثمار أم أنها تتحول إلى عائق أمامه؟
سؤال المستقبل: هل البنوك مستعدة للتحول الرقمي؟
هذا الوضع يطرح تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية المؤسسات البنكية لتطوير آلياتها الرقمية وتدريب مواردها البشرية، بما يجعلها عاملًا محفزًا للاستثمار بدل أن تكون عقبة أمامه. فالمستثمرون الجدد يبحثون عن السرعة والوضوح، بينما يجدون أنفسهم أمام منظومة إدارية بطيئة لا تواكب طموحات السوق.
الاستثمار يحتاج ثقة قبل رأس المال
الرسالة التي يخرج بها المواطنون واضحة: لا يمكن بناء قاعدة استثمارية واسعة دون ثقة في المؤسسات البنكية. فالثقة هي رأس المال الأول، والشفافية والسرعة هما الطريق الوحيد لجعل بورصة الدار البيضاء فضاءً جاذبًا بدل أن تبقى حلمًا بعيد المنال.
