كاسبريس: هشام التاودي
توقيف دولي بمطار محمد الخامس
توقيف دولي … جديد يعكس يقظة المصالح الأمنية المغربية، بعدما تمكنت عناصر الشرطة بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس السبت 11 يوليوز الجاري، من توقيف مواطن ألماني من أصول كوسوفية يبلغ من العمر 35 سنة،
كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الألمانية، للاشتباه في تورطه في قضية مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وإضرام النار عمداً.
وجرى تنفيذ عملية التوقيف مباشرة بعد وصول المعني بالأمر على متن رحلة جوية، في إطار المراقبة الأمنية الاعتيادية التي تعتمدها مختلف المعابر الحدودية المغربية، والتي تستند إلى قواعد بيانات وطنية ودولية لرصد الأشخاص المبحوث عنهم.
الأنتربول يكشف هوية المشتبه فيه
وأوضحت المعطيات الأمنية أن عملية تنقيط المشتبه فيه بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول” أظهرت أنه يشكل موضوع نشرة بحث دولية توقيف دولي من المكتب المركزي الوطني بمدينة فيسبادن الألمانية.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن السلطات الألمانية تشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتهريب الدولي لشحنة من مخدر الشيرا، إضافة إلى إضرام النار عمداً في سيارة، في واقعة يُعتقد أنها جاءت في سياق تصفية حسابات مرتبطة بأنشطة إجرامية.
إجراءات قانونية تمهيداً للتسليم
وعقب توقيف دولي، تم إخضاع المشتبه فيه للإجراءات القانونية المنصوص عليها في مسطرة التسليم، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال باقي المساطر القضائية المعمول بها في مثل هذه القضايا ذات الطابع الدولي.
كما تم تكليف المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره بدولة ألمانيا بواقعة التوقيف، من أجل مباشرة الإجراءات المرتبطة بطلب التسليم وفق الاتفاقيات الدولية والقوانين الجاري بها العمل.
المغرب يعزز التعاون الأمني الدولي
ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق مواصلة المملكة المغربية تعزيز تعاونها مع مختلف الشركاء الدوليين في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، من خلال التفاعل السريع مع مذكرات البحث الدولية الصادرة عن منظمة الأنتربول.
وتعكس هذا توقيف دولي مستوى التنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأجنبية، بما يسهم في تعقب الأشخاص المبحوث عنهم وتقديمهم للعدالة، فضلاً عن دعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الجرائم المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات والعنف الإجرامي.
يقظة أمنية متواصلة بالمنافذ الحدودية
وتواصل مختلف المصالح الأمنية بالمطارات والمعابر الحدودية المغربية تنفيذ عمليات مراقبة دقيقة تعتمد على أحدث قواعد البيانات وآليات التعاون الأمني الدولي، وهو ما مكن خلال الأشهر الأخيرة من توقيف عدد من الأشخاص المطلوبين للعدالة في قضايا متنوعة، تشمل الاتجار بالمخدرات والجرائم المالية والاعتداءات الخطيرة.
ويرى متابعون أن هذه العمليات تؤكد المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك موثوق في منظومة الأمن الدولي، بفضل انخراطه الفعال في تبادل المعلومات الأمنية والتنسيق المستمر مع أجهزة إنفاذ القانون عبر العالم، بما يعزز الأمن الوطني والدولي في مواجهة مختلف أشكال الجريمة المنظمة.
