تستيقظ المملكة على صباح بارد يلامس حدود الصقيع فوق المرتفعات والهضاب العليا. درجات حرارة تنخفض إلى ما دون الصفر في الأطلس والريف والمنطقة الشرقية، لتمنح اليوم بداية قاسية، تذكّر السكان بصلابة الشتاء حين يفرض حضوره بلا هوادة.
غيوم متفرقة وأمطار خجولة في الجنوب
الأجواء لن تكون صافية بالكامل؛ غيوم متقطعة ستغطي السماء، ترافقها قطرات مطرية متفرقة فوق الأقاليم الجنوبية. ومع حلول الليل، تتكاثف السحب فوق طنجة واللكوس، لتزيد من ثقل السماء وتمنح الليل طابعاً درامياً.
رياح قوية تعصف بالشرق والمتوسط
المنطقة الشرقية والساحل المتوسطي ومرتفعات الأطلس ستشهد هبات رياح قوية، كأنها رسائل الطبيعة لتذكير السكان بقدرتها على قلب المشهد في لحظة. هذه الرياح تضيف طبقة أخرى من القسوة إلى يوم يزداد صعوبة على المزارعين والرحّل.
درجات حرارة متباينة بين الشمال والجنوب
- الأطلس والريف والشرق: بين -3 و4 درجات، برد قارس يفرض الصمت على القرى الجبلية.
- وسط البلاد والأقاليم الجنوبية: حرارة معتدلة بين 18 و23 درجة، كأنها فصل آخر يعيش في قلب الشتاء.
- السواحل الوسطى: بين 11 و17 درجة، حيث البحر يخفف من قسوة البرودة.
- باقي المناطق: بين 4 و10 درجات، لتبقى المملكة موزعة بين قسوة البرد ودفء نسبي.
أما خلال النهار، فستشهد السهول الشمالية والوسطى انخفاضاً ملحوظاً، فيما ترتفع الحرارة قليلاً في بعض الجهات الأخرى، وكأن البلاد تعيش على إيقاع متناقض بين برد يشتد ودفء يتسلل بخجل.
البحر بين هدوء وعاصفة
المحيط الأطلسي سيبقى في حالة هدوء نسبي، قليل الهيجان على امتداد الساحل. لكن الواجهة المتوسطية ستتحول إلى مسرح أمواج هائجة، تصل أحياناً إلى قوة الهيجان، فيما يظل البوغاز أكثر هدوءاً، وكأنه استراحة قصيرة بين عاصفتين.
هذا المشهد الجوي ليوم الاثنين يرسم لوحة متناقضة: برد قارس في الشمال، دفء نسبي في الجنوب، رياح تعصف بالشرق، وبحار تتأرجح بين السكون والعاصفة. لوحة تعكس قسوة الشتاء المغربي، وتضع الإنسان في مواجهة مباشرة مع قوة الطبيعة.
