نهاية فصل مثير للجدل
أسدلت المحكمة الابتدائية بالرباط، صباح الاثنين، الستار على قضية شغلت الرأي العام الرياضي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن تحولت لحظة داخل المدرجات إلى نقاش واسع حول حدود السلوك والمسؤولية في الفضاءات الرياضية. الحكم جاء حاسما: إدانة المشجع الجزائري بالسجن النافذ.
حكم قضائي واضح
الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية قضت بإدانة المتهم، الذي كان متابعا في حالة اعتقال، بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر، مع غرامة مالية قدرها 500 درهم وتحميله الصائر. قرار يعكس، بحسب متابعين، تشدد القضاء في حماية النظام العام داخل الملاعب.
تهم تمس الأخلاق العامة
النيابة العامة وجهت للمدان تهمتين أساسيتين: الإخلال العلني بالحياء، والتفوه بعبارات منافية للآداب خلال تظاهرة رياضية. تهم يستند فيها الادعاء إلى مقتضيات القانون الجنائي وقانون محاربة الشغب الرياضي، باعتبار أن المدرجات فضاء عام تحكمه قواعد صارمة للسلوك.
فيديو أشعل الغضب
وقائع الملف تعود إلى شريط فيديو انتشر على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق تصرفات غير لائقة داخل مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن، أثناء إحدى مباريات كأس أمم إفريقيا 2025. المشاهد أثارت موجة استنكار واسعة، واعتُبرت إساءة لروح المنافسة وقيم الرياضة.
تدخل أمني ومسار قانوني
عقب تداول الفيديو، تحركت السلطات الأمنية لتوقيف المعني بالأمر، حيث وُضع رهن الحراسة النظرية ابتداء من 19 يناير 2026، بأمر من النيابة العامة المختصة، قبل إحالته على القضاء في حالة اعتقال.
رسالة تتجاوز القضية
القضية، وإن بدت فردية، تحمل رسالة أوسع: الملاعب ليست فضاءات خارجة عن القانون. ومع احتضان المغرب لتظاهرات رياضية كبرى، يبرز التشديد القضائي كإشارة واضحة إلى أن احترام الأخلاق العامة والسلوك الحضاري شرط أساسي لمتعة الفرجة ونجاح الأحداث الرياضية.
