في مشهد إنساني يختزل معنى التضامن، استفاد أزيد من 2600 شخص من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، نظمت يومي الجمعة والسبت بالمركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة، موجّهة لساكنة المدينة ومرضى من مختلف الفئات العمرية. المبادرة تحولت إلى محطة فارقة في مسار الرعاية الصحية بالمنطقة.
تعبئة غير مسبوقة للفرق الطبية
القافلة، التي جاءت بمبادرة من جمعية صفوف الشرف وبتنسيق مع عمالة إقليم خنيفرة، وبشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، تمكنت من إجراء ما يقارب 2686 فحصاً طبياً في تخصصات وجراحات متعددة، من بينها:
- الجراحة العامة وجراحة الأطفال
- طب العيون وجراحة الأسنان
- الأمراض الجلدية والمسالك البولية
- أمراض القلب والسكري والصدرية
- الروماتيزم والترويض الحركي
- التخدير وطب الأشعة
أكثر من علاج… مسار رعاية متكامل
لم تقتصر المبادرة على تقديم العلاجات، بل اعتمدت مقاربة شمولية تشمل الفحص، التشخيص، التتبع، والتثقيف الصحي. الهدف كان واضحاً: تعزيز الوعي داخل الأسر، تغيير السلوكات المرتبطة بالصحة، وإرساء ثقافة وقائية تضع المواطن في قلب الاهتمام.
ورشات تجمع الصحة بالثقافة والتربية
بالتوازي مع الخدمات الطبية، احتضنت مؤسسة أنوال التعليمية ورشات تكوينية متخصصة، تناولت مواضيع مثل اضطرابات التعلم لدى الأطفال والبالغين، الذكاء الاصطناعي والتوجيه المدرسي، إضافة إلى ورشات في الرسم والطباعة، الموسيقى والمسرح. القافلة تحولت بذلك إلى فضاء يجمع بين العلاج والتربية والفن.
صوت المجتمع المدني
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الدكتور نور الدين بناني، مؤسس جمعية صفوف الشرف، أن القافلة تبرز الدور الحيوي للمجتمع المدني في دعم المجهود الوطني للنهوض بالصحة العمومية، مشدداً على أن المبادرة اعتمدت رؤية شمولية تتجاوز العلاج لتشمل الوقاية والتثقيف والمتابعة.
ارتياح الساكنة… ورسالة أمل
عدد من المستفيدين عبّروا عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، معتبرين أنها منحتهم فرصة نادرة للاستفادة من الفحوصات الطبية والتوجيه الصحي، خصوصاً الأسر التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية بالمناطق البعيدة. بالنسبة لهم، كانت القافلة أكثر من مجرد علاج… كانت رسالة أمل.
