“ليلة الأساطير ببرشلونة”… كانت عنواناً لأمسية استثنائية احتضنتها مدينة برشلونة الإسبانية مساء السبت 13 يونيو 2026، تحت إشراف القنصلية العامة للمملكة المغربية وبمبادرة من جمعية الشباب والثقافة والرياضة.
وجاء هذا الحدث المميز تزامناً مع المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره البرازيلي،
حيث اجتمع أفراد الجالية المغربية في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والانتماء لمتابعة اللقاء وتشجيع أسود الأطلس، إلى جانب الاحتفاء بنخبة من الشخصيات الرياضية المغربية التي ساهمت في رفع راية المملكة داخل المغرب وخارجه.
حضور وازن
واحتضنت قاعة المركز الثقافي الإسلامي بكورنيا هذا الحدث بحضور شخصيات بارزة، في مقدمتها السيدة نزهة العطار، القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة، إلى جانب أحمد النعومي رئيس الجمعية المنظمة،
وخالد القنديلي رئيس الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، فضلاً عن فاعلين اقتصاديين وجمعويين ورياضيين وممثلين عن الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.
وأكد هذا الحضور الوازن المكانة التي باتت تحظى بها ليلة الأساطير ببرشلونة باعتبارها فضاءً للاحتفاء بالكفاءات المغربية وتعزيز الروابط بين أبناء الجالية ووطنهم الأم.
تكريم أساطير مغربية
تميز الحفل بتكريم مجموعة من الأسماء التي بصمت تاريخ الرياضة المغربية على المستويين الوطني والدولي، من بينهم خالد القنديلي، البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ، والدوليان السابقان عبد الرزاق خيري وعبد الكريم الحضريوي اللذان حملا قميص المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم.
كما شملت التكريمات البطل المغربي في الفنون القتالية حمزة سلهمي، والإطار الوطني شرف الدين دينار الذي يشتغل بأحد الأندية الإسبانية، إضافة إلى رشيد الغروي شهوبي رئيس أشبال كتالونيا،
وعمر مرنيش ناظل، وخالد شكران المسؤول الإداري بالعربية للطيران، والحكم يونس مسعودي الممارس في الليغا الإسبانية، ورئيس المركز الثقافي التوبة بكورنيا.
إشادة بالقنصلية
في كلمته بالمناسبة، عبر خالد القنديلي عن بالغ امتنانه للسيدة نزهة العطار، مشيداً بالدور الذي تقوم به في خدمة الجالية المغربية بإسبانيا وتعزيز الروابط مع الوطن.
وأكد أن القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة أصبحت فاعلاً أساسياً في دعم المبادرات الثقافية والاقتصادية والرياضية، بما يساهم في إبراز صورة المغرب الحديثة والمنفتحة على العالم.
رسالة نحو 2030
وشكلت ليلة الأساطير ببرشلونة فرصة للحديث عن الرهانات الكبرى التي تنتظر المملكة خلال السنوات المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك.
وأكد خالد القنديلي أن مونديال 2030 لا يمثل مجرد تظاهرة رياضية عالمية، بل يشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل وتعزيز إشعاع المغرب على المستوى الدولي.
وأضاف أن الرياضة أصبحت لغة عالمية قادرة على بناء الجسور بين الشعوب والثقافات، وهو ما يجعل من هذا الحدث فرصة استراتيجية لتعزيز مكانة المملكة على الصعيد الدولي.
مشروع رياضي غير مسبوق
وفي سياق حديثه عن مستقبل الرياضة المغربية، كشف رئيس الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ عن مبادرة مبتكرة تروم تنظيم بطولات دولية للكيك بوكسينغ داخل ملاعب كرة القدم الكبرى، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى منح رياضات الفنون القتالية حضوراً أقوى ضمن الدينامية التي سترافق كأس العالم 2030.
وأكد أن هذه المبادرة ستساهم في تعزيز الإشعاع الرياضي للمغرب وجذب اهتمام عالمي أكبر نحو مختلف الرياضات الوطنية.
إشعاع مغربي متواصل
وتعكس مبادرة ليلة الأساطير ببرشلونة المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها الكفاءات المغربية داخل بلدان الإقامة، حيث يواصل أفراد الجالية المغربية المساهمة في تعزيز صورة المملكة والدفاع عن قيمها وثقافتها في مختلف المحافل الدولية.
كما تؤكد هذه التظاهرات أن الرياضة والثقافة والعمل الجمعوي أصبحت جسوراً حقيقية للتواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، خاصة في ظل الاستعدادات المتواصلة للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030 الذي يشكل فرصة تاريخية لإبراز قدرات المملكة وإشعاعها الدولي.
الجالية قوة للمغرب
ووجه خالد القنديلي تحية خاصة إلى أفراد الجالية المغربية بالخارج، معتبراً إياهم من أكبر ثروات المملكة ومن أهم روافد التنمية والإشعاع الدولي.
كما أشاد بالأبطال المغاربة المنتشرين عبر العالم، مؤكداً أنهم سفراء حقيقيون للمغرب وقيمه، وأن مساهماتهم الرياضية والاقتصادية والثقافية تظل عنصراً أساسياً في بناء صورة إيجابية للمملكة على الساحة الدولية.
واختتمت ليلة الأساطير ببرشلونة في أجواء احتفالية متميزة، تخللتها متابعة مباراة المغرب والبرازيل وسط حماس كبير، لترسخ هذه الأمسية صورة الجالية المغربية الموحدة حول قيم التضامن والانتماء، وتجسد طموحاً جماعياً للمساهمة في إنجاح رهانات المغرب الكبرى في أفق سنة 2030.
