كاسبريس: هشام التاودي
“فاتح شهر محرم 1448… عام هجري جديد” أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رسمياً موعد فاتح شهر محرم 1448، بعد عملية مراقبة الهلال التي جرت مساء الاثنين 29 ذي الحجة 1447 هـ الموافق لـ15 يونيو 2026،
مؤكدة عدم ثبوت رؤية الهلال بمختلف مناطق المملكة، وهو ما يعني استكمال شهر ذي الحجة ثلاثين يوماً وبداية السنة الهجرية الجديدة يوم الأربعاء 17 يونيو 2026.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يترقب فيه المغاربة، كما باقي شعوب العالم الإسلامي، موعد حلول العام الهجري الجديد الذي يشكل مناسبة دينية وروحية ذات رمزية خاصة، ترتبط بالتأمل في قيم الهجرة النبوية واستحضار معاني التضحية والصبر وبناء المستقبل.
مراقبة دقيقة للهلال
وأوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في بلاغ رسمي، أنها قامت بتنسيق واسع مع مندوبي الشؤون الإسلامية بمختلف أقاليم وجهات المملكة، إضافة إلى وحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في عملية مراقبة الهلال.
وأكدت جميع الجهات المكلفة بالمراقبة عدم ثبوت رؤية هلال شهر محرم، سواء بالعين المجردة أو بالوسائل المعتمدة في الرصد، ما ترتب عنه استكمال شهر ذي الحجة ثلاثين يوماً وفق الضوابط الشرعية المعمول بها بالمملكة.
موعد رسمي لبداية السنة الهجرية
وبناء على نتائج عملية المراقبة، أعلنت الوزارة أن فاتح شهر محرم 1448 سيكون رسمياً يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، ليكون بذلك أول أيام السنة الهجرية الجديدة بالمغرب.
ويحظى هذا الإعلان بأهمية كبيرة لدى المواطنين والمؤسسات، باعتباره يحدد بداية التقويم الهجري الجديد الذي تعتمد عليه العديد من المناسبات الدينية والمحطات التاريخية المرتبطة بالثقافة الإسلامية.
مناسبة تتجاوز الحسابات الفلكية
ورغم التطور الكبير الذي تعرفه العلوم الفلكية، يواصل المغرب اعتماد منهجية دقيقة تجمع بين المعطيات العلمية والرؤية الشرعية المباشرة، وهو ما جعل تجربة المملكة في مراقبة الأهلة تحظى باحترام واسع داخل العالم الإسلامي.
وتعتمد وزارة الأوقاف سنوياً شبكة واسعة من المراقبين والخبراء لضمان أعلى درجات الدقة والموثوقية في إعلان بدايات الأشهر الهجرية، بما ينسجم مع المرجعية الدينية للمملكة.
دلالات روحية عميقة
ولا يمثل حلول فاتح شهر محرم 1448 مجرد انتقال زمني من سنة إلى أخرى، بل يشكل فرصة متجددة لاستحضار ذكرى الهجرة النبوية الشريفة وما تحمله من معان سامية مرتبطة بالإيمان والعمل والتخطيط للمستقبل.
كما تعتبر هذه المناسبة محطة للتأمل في مسار السنة المنصرمة واستقبال عام هجري جديد بطموحات وآمال متجددة على المستويين الفردي والجماعي.
مناسبة دينية خاصة
ويحظى فاتح شهر محرم 1448 بمكانة خاصة لدى المسلمين عبر العالم، باعتباره بداية سنة هجرية جديدة تستحضر حدث الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة، الذي شكل نقطة تحول مهمة في تاريخ الإسلام.
كما يحرص عدد من المغاربة على استقبال هذه المناسبة بالدعاء وصلة الرحم واستحضار القيم الدينية والإنسانية التي حملتها الهجرة النبوية.
منهجية مغربية تحظى بالثقة
ويواصل المغرب اعتماد مقاربة دقيقة في مراقبة الأهلة، تجمع بين الخبرة الميدانية والمعايير الشرعية المعتمدة، وهو ما جعل إعلانات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحظى بثقة واسعة لدى المواطنين.
وتتم عملية الرصد عبر شبكة من المراقبين بمختلف مناطق المملكة، بتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان إعلان بدايات الأشهر الهجرية وفق أعلى درجات الدقة والموثوقية.
بداية عام جديد وآمال متجددة
ويشكل حلول فاتح شهر محرم 1448 مناسبة يستقبلها المسلمون بالدعاء والتفاؤل، باعتبارها بداية عام هجري جديد يحمل آمالاً متجددة في الخير والاستقرار والنجاح.
كما تمثل هذه المناسبة فرصة للتأمل في ما تحقق خلال السنة الماضية، واستحضار قيم العمل والاجتهاد والتضامن التي يدعو إليها الدين الإسلامي في مختلف مناحي الحياة.
ارتباط المغاربة بالتقويم الهجري
ورغم التطورات التكنولوجية وتعدد وسائل التواصل الحديثة، لا يزال التقويم الهجري يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة، خصوصاً في ارتباطه بالمناسبات الدينية الكبرى كشهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى ورأس السنة الهجرية.
ويظل إعلان فاتح شهر محرم 1448 من الأخبار التي تتابعها الأسر المغربية باهتمام كبير كل سنة.
دعاء بالسعادة والازدهار
وفي ختام بلاغها، رفعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يجعل هذا العام الهجري الجديد عام خير وبركة على أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهلت إلى المولى عز وجل أن يعم الخير والرخاء والسعادة على الشعب المغربي والأمة الإسلامية جمعاء، وأن يكون العام الجديد مناسبة لمزيد من التقدم والاستقرار والازدهار.
