محمد وهبي … أكد أن خروج المنتخب الوطني المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026؛
لا ينبغي اختزاله في الغيابات أو الإصابات أو بعض الاختيارات التي أثارت الجدل، مشدداً على أن الجهاز الفني يتحمل كامل المسؤولية عن قراراته، وأن الهدف الأساسي يبقى بناء منتخب قادر على المنافسة والاستمرارية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح مدرب أسود الأطلس أن المشروع الرياضي الحالي يتجاوز النتائج الآنية، ويرتكز على إعداد مجموعة شابة تمتلك المؤهلات اللازمة لمواصلة تشريف الكرة المغربية في أكبر المحافل الدولية.
محمد وهبي: اختيار اللائحة كان الأصعب
كشف محمد وهبي أن إعداد القائمة النهائية للمنتخب لم يكن سهلاً، مؤكداً أن المشاورات استمرت إلى غاية الساعات الأخيرة من المعسكر الإعدادي بسبب تقارب مستويات عدد كبير من اللاعبين.
وأشار إلى أن الاختيارات لم تعتمد على الأسماء أو الشهرة، بل استندت إلى الجاهزية البدنية، والخصائص الفنية، وحاجيات المجموعة، موضحاً أن الفوارق بين اللاعبين كانت محدودة للغاية، وهو ما جعل عملية الحسم معقدة.
محمد وهبي يرفض تبرير الإقصاء بالإصابات
وشدد الناخب الوطني على أن تعليق الإقصاء على الإصابات أو الغيابات لن يخدم مصلحة المنتخب المغربي، معتبراً أن مثل هذه التبريرات لا تساعد على تطوير الأداء أو تصحيح الأخطاء.
وأضاف أن المجموعة نفسها نجحت في تقديم مستويات قوية خلال البطولة، بعدما تجاوزت منتخبات كبيرة مثل البرازيل وهولندا وكندا وهايتي واسكتلندا، قبل أن تتوقف مسيرتها في ربع النهائي.
محمد وهبي يدافع عن خياراته التكتيكية
واعترف مدرب المنتخب بأن الخطة التي اعتمدها أمام المنتخب الفرنسي لم تحقق النتائج المرجوة، لكنه أكد في المقابل أنها لم تكن خروجاً عن هوية المنتخب أو فلسفته الكروية.
وأوضح أن الهدف في المرحلة المقبلة يتمثل في تطوير قدرة اللاعبين على حسم المواجهات الفردية وصناعة الفارق في المباريات الكبرى، حتى يصبح المنتخب المغربي أكثر جاهزية لمنافسة أقوى المنتخبات العالمية.
محمد وهبي يحسم الجدل حول سفيان أمرابط
وتوقف محمد وهبي عند الجدل الذي أثير حول وضعية سفيان أمرابط داخل المنتخب، نافياً بشكل قاطع وجود أي خلاف شخصي بينهما، ومؤكداً أن الأمر يرتبط فقط بالمنافسة على دقائق اللعب.
وقال إن شقيق اللاعب عبّر عن عدم رضاه بسبب قلة مشاركة سفيان، إلا أن ذلك لا يعني وجود مشاكل داخل المجموعة، مشيراً إلى أن مثل هذه المواقف تبقى طبيعية في المنتخبات التي تعرف منافسة قوية بين اللاعبين.
وأضاف أن أمرابط يتمتع بشخصية قوية وصريحة، ولو كانت لديه أي ملاحظات على الطاقم التقني لطرحها بشكل مباشر، وهو ما لم يحدث طوال فترة المعسكر.
محمد وهبي: أمرابط تقبل القرار باحترافية
وكشف وهبي أنه عقد جلسة مباشرة مع اللاعب، أوضح له خلالها أسباب استدعائه، مؤكداً أن وجوده في المنتخب لم يكن لمجرد الجلوس على دكة البدلاء، بل لأن الجهاز الفني كان مقتنعاً بأنه سيكون مؤثراً عندما تحين الفرصة المناسبة.
وأضاف أن اللاعب كان يشعر بخيبة أمل بسبب محدودية مشاركته، لكنه كان يعود في اليوم التالي إلى التدريبات بروح احترافية كبيرة، ويواصل العمل والانضباط داخل المجموعة دون أي مشاكل.
محمد وهبي يؤكد أن القرارات جماعية
وأوضح الناخب الوطني أن جميع القرارات المتعلقة باختيار اللاعبين تتم داخل الجهاز الفني بشكل جماعي، بعد تبادل الآراء والاستماع إلى مختلف الملاحظات.
وأشار إلى أنه استفسر أشخاصاً يعرفون سفيان أمرابط جيداً حول مدى التزامه وانضباطه، وكانت جميع الإجابات إيجابية، وهو ما عزز قرار استدعائه ضمن القائمة النهائية للمونديال.
محمد وهبي يرسم ملامح المرحلة المقبلة
وفي ختام تصريحاته، أكد محمد وهبي أن المنتخب المغربي سيواصل توسيع قاعدة الاختيارات، ومنح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين الشباب خلال المباريات الودية المقبلة، بهدف تكوين مجموعة قادرة على تعويض أي غياب دون التأثير على الأداء الجماعي.
وأضاف أن المغرب كان من أصغر المنتخبات من حيث معدل الأعمار ابتداءً من دور ثمن النهائي، معتبراً أن هذا المعطى يعكس الرؤية المستقبلية للجهاز الفني، الذي يراهن على مشروع طويل الأمد قادر على الحفاظ على تنافسية المنتخب في الاستحقاقات القارية والعالمية المقبلة.
محمد وهبي يراهن على الاستمرارية والتطوير
وأكد محمد وهبي أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل بنفس الجدية، مع التركيز على تطوير الجوانب التقنية والبدنية والذهنية للاعبين، والاستفادة من التجربة التي راكمها المنتخب في مونديال 2026.
وأضاف أن المنافسة داخل المجموعة ستظل مفتوحة أمام جميع العناصر، وأن الهدف هو تكوين منتخب قادر على الحفاظ على مستواه في مختلف الاستحقاقات، بما يضمن استمرارية النتائج الإيجابية وتعزيز مكانة الكرة المغربية على الساحة الدولية.
