كشفت مصادر موثوقة أن وزارة الاقتصاد والمالية رصدت اعتمادات إضافية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من الدعم المباشر للسكن لتشمل الملّاك على الشياع الراغبين في اقتناء سكنهم الرئيسي. هذه الخطوة تعكس إرادة الحكومة في تسهيل الولوج إلى السكن وتوفير ظروف معيشية لائقة للمواطنين، خصوصاً الفئات الشابة والنساء والمغاربة المقيمين بالخارج.
أرقام تكشف حجم الدينامية
تم تخصيص غلاف مالي قدره 6,162 مليار درهم لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بزيادة 3,64% مقارنة بالسنة الماضية. الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري أكدت أن عدد المستفيدين من برنامج دعم السكن بلغ 71 ألفاً و114 شخصاً من أصل 171 ألف طلب، بينهم 24% من المغاربة المقيمين بالخارج، و47% نساء، و54% شباب دون الأربعين.
دعم مالي مباشر يغير المعادلة
63% من المستفيدين حصلوا على دعم بقيمة 70 ألف درهم، فيما استفاد 37% من دعم بقيمة 100 ألف درهم. كما ارتفع المعدل الشهري للمستفيدين من 2400 وحدة سنة 2024 إلى 3600 وحدة سنة 2025، ما يعكس تسارع وتيرة الدعم وتوسيع نطاقه.
أثر اقتصادي ملموس
البرنامج لم يكن اجتماعياً فقط، بل ساهم في تحريك عجلة الاقتصاد: ارتفعت مبيعات الإسمنت بنسبة 12,5%، والقروض الموجهة للسكن بـ3%، ونشاط المنعشين العقاريين بـ7,58%. المقاولات الصغرى ساهمت بأكثر من 80%، فيما ارتفع عدد مناصب الشغل في قطاع البناء والأشغال العمومية إلى 74 ألف منصب.
رؤية تتجاوز الأرقام
التركيز على الشباب والنساء والمغاربة بالخارج يعزز الاندماج الحضري والاجتماعي، ويحفز السوق العقاري، ويسهم في الحد من السكن غير اللائق وتحسين جودة الحياة. مشروع قانون المالية 2026 يمثل بذلك خطوة استراتيجية مزدوجة: اجتماعياً عبر توسيع الدعم وتسهيل تملك السكن، واقتصادياً عبر تحفيز القطاع العقاري وخلق فرص شغل، في نموذج متوازن بين العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.
