مصر وأستراليا يقدمان مباراة مثيرة في دور الـ32
نجح المنتخب المصري في تجاوز عقبة نظيره الأسترالي، عقب مواجهة مصر وأستراليا التي جرت أطوارها مساء الجمعة على ملعب “إيه تي آند تي” بولاية تكساس، ضمن منافسات دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وحسمت مباراة مصر وأستراليا بضربات الترجيح، بعدما عجز الفريقان طوال 120 دقيقة، بينها شوطان إضافيان، عن كسر التعادل الإيجابي الذي فرض نفسه على مجريات اللقاء.
وجاءت مواجهة مصر وأستراليا في أجواء تنافسية حامية الوطيس، بالنظر إلى حجم الرهانات المرتبطة بها، إذ كان الفريقان يدركان أن الفوز يعني مواصلة المشوار في البطولة الأكثر أهمية على مستوى كرة القدم العالمية، بينما تعني الخسارة نهاية المغامرة المونديالية مبكرا.
مصر وأستراليا: بداية قوية وهدف مبكر للفراعنة
لم يمنح المنتخب المصري منافسه فرصة التقاط الأنفاس منذ الصافرة الأولى، إذ فرض أسلوبه الهجومي منذ الدقائق الأولى، قبل أن يفتتح التسجيل باكرا عند الدقيقة 13 عبر رأسية متقنة من إمام عاشور، جسّدت التناغم بين خط الوسط وهجوم الفراعنة.
الهدف المبكر أربك حسابات المدرب الأسترالي توني بوبوفيتش، ودفعه إلى تعديل خطته التكتيكية، بدفع مزيد من اللاعبين نحو الأمام بحثا عن التعادل في أسرع وقت ممكن.
في المقابل، فضّل الجهاز الفني المصري الاعتماد على المرتدات السريعة والمناورات الهجومية المنظمة، سعيا إلى استغلال المساحات التي تركها الأستراليون خلفهم، وإضافة هدف ثان يقرّب الفراعنة أكثر من حسم بطاقة العبور إلى الدور المقبل.
وحاول المنتخب الأسترالي الوصول إلى مرمى الحارس مصطفى شوبير بشتى الطرق الممكنة، معتمدا على سلسلة من المحاولات الهجومية والكرات العرضية، أملا في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، غير أن جميع هذه المحاولات افتقدت للنجاعة والدقة أمام صلابة الدفاع المصري ويقظة حارس المرمى.
وفي المقابل، واصل المنتخب المصري تهديد مرمى منافسه عبر هجمات مرتدة سريعة، إلا أن التسرع في اللمسة الأخيرة حال دون ترجمة تلك المحاولات إلى هدف ثان، لتنتهي الجولة الأولى بتقدم مصر بهدف نظيف دون رد.
مصر وأستراليا: تعادل مفاجئ وزمن إضافي متكافئ
مع انطلاق الشوط الثاني من مباراة مصر وأستراليا، وبينما كان الجميع يتوقع أن يواصل المنتخب المصري سيطرته، عاد الأستراليون إلى أجواء المباراة عن طريق هدف في مرمى مصر أحرزه محمد هاني بالخطأ في مرماه، عند الدقيقة 55، ليعيد التوازن إلى اللقاء بشكل كامل، ويفتح الباب من جديد أمام الفريقين لحسم المواجهة لصالحهما.
وشهدت الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي تبادلا لافتا للهجمات والسيطرة بين المنتخبين، في محاولة من كل طرف لخطف هدف الانتصار الذي يجنّبه مشقة الأشواط الإضافية، غير أن تألق الحارسين في التصدي للمحاولات الخطيرة، إلى جانب تسرع اللاعبين في اللمسة الأخيرة سواء عند التسديد أو التمرير الحاسم داخل منطقة الجزاء، حال دون اهتزاز الشباك من جديد، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، ويمر الطرفان إلى الشوطين الإضافيين.
مصر وأستراليا في شوطين إضافيين بلا حسم
شهد الشوط الإضافي الأول من مباراة مصر وأستراليا تنافسا محتدما بين الطرفين، إذ بحث كل منتخب عن هدف ثان يقوده مباشرة إلى ثمن النهائي، غير أن التسرع وضعف اللمسة الأخيرة في المناطق الحساسة أجهضا جميع المحاولات، ليبقى التعادل الإيجابي هدف لمثله سيد الموقف، ويؤجَّل الفصل في هوية المتأهل إلى الدقائق الـ15 الأخيرة من الوقت الإضافي.
وواصل المنتخبان محاولاتهما الحثيثة لحسم بطاقة التأهل وخطف هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، غير أن تألق الحارسين مجددا حال دون اهتزاز الشباك، بعدما تصديا لعدة فرص محققة كانت كفيلة بحسم النتيجة، ليستمر التعادل الإيجابي بهدف لمثله حتى صافرة النهاية.
مصر وأستراليا: ركلات الترجيح تبتسم للفراعنة
بعد 120 دقيقة من الكفاح المتكافئ والندية العالية بين الفريقين، احتكم الطرفان في مواجهة مصر وأستراليا إلى الضربات الترجيحية، التي شهدت أعصابا مشدودة من الجانبين وضغطا نفسيا كبيرا على المنفذين، قبل أن يحسم المنتخب المصري الأمر لصالحه في النهاية، مانحا نفسه بطاقة العبور المستحقة إلى دور الـ16.
ويرتقب أن يواجه الفراعنة في الجولة المقبلة الفائز من مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر، المقررة مساء الجمعة على ملعب هارد روك بمدينة ميامي الأمريكية.
مصر وأستراليا: ماذا يعني تأهل مصر على حساب أستراليا؟
تمثل نتيجة مصر وأستراليا محطة مهمة في مشوار الفراعنة بالنسخة الحالية من المونديال، خصوصا أنها جاءت بعد مباراة متكافئة اختبرت قدرة اللاعبين على التركيز الذهني والصبر التكتيكي حتى اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي.
ويضع هذا الفوز المنتخب المصري في موقع متقدم ضمن الفرق الإفريقية والعربية المشاركة في البطولة، فيما يترقب الجمهور المصري والعربي بشغف مواجهة ثمن النهائي المرتقبة، التي ستحدد ما إذا كان بإمكان الفراعنة مواصلة مغامرتهم القارية على الأراضي الأمريكية والتقدم أكثر في مسار البطولة.
