منير الليموري أمام تمديد الحراسة النظرية
دخل ملف عمدة طنجة منير الليموري مرحلة جديدة، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة تمديد الحراسة النظرية في حقه لمدة 24 ساعة إضافية، قصد تعميق البحث في قضية الأوراق الانتخابية موضوع التحقيق القضائي. وجاء القرار بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية الأولى وإحالة الليموري على النيابة العامة. (Hespress)
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت الليموري صباح الاثنين 28 شتنبر بمطار ابن بطوطة بطنجة، بعد عودته من مدينة مالقة الإسبانية، في سياق الأبحاث المرتبطة بشبهات خروقات انتخابية بدائرة طنجة-أصيلة. وتظل مسؤوليته عن الأفعال موضوع البحث غير محسومة، إلى حين انتهاء التحقيقات وصدور القرارات القضائية المختصة. (الجريدة)
منير الليموري وملف أوراق التصويت
يرتبط التحقيق الذي يشمل الليموري بقضية بدأت بعد ضبط أوراق انتخابية يشتبه في ارتباطها بمكتب للتصويت بمدرسة القدس في طنجة. وكانت النيابة العامة قد أعلنت في مرحلة سابقة توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رؤساء مكاتب ونوابهم وشخص آخر، مع استمرار الأبحاث للكشف عن مختلف الملابسات والمسؤوليات المحتملة. (Hespress)
وبحسب المعطيات التي أوردتها النيابة العامة في وقت سابق، أظهرت الأبحاث الأولية أن أحد نواب رئيس مكتب للتصويت يشتبه في إخراجه مجموعة من أوراق التصويت من المؤسسة بمساعدة رئيس المكتب، قبل إعادتها لاحقاً، كما أشارت المعطيات إلى اختلاف نوع الحبر المستعمل في الأوراق المحجوزة عن الحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت. وهذه المعطيات تظل جزءاً من البحث القضائي ولا تشكل حكماً نهائياً في القضية. (Hespress)
منير الليموري وعلاقة تجارية تعود إلى 2011
وبحسب ما نقلته مصادر صحفية عن التحقيق الإسباني، تعود إحدى أبرز حلقات هذه العلاقة إلى سنة 2011، عندما أسس الليموري شركة Abarca Internationale 2011 SL في إقليم نافارا الإسباني، وكانت أنشطتها تشمل تصنيع وتسويق الأحذية. وتشير الوثائق التي قالت الصحيفة إنها اطلعت عليها إلى أن الليموري كان المدير الوحيد للشركة، قبل بيع جزء من حصصها لشركة Calzados Robusta. (هبة زووم | Hibazoom)
ويقول التحقيق إن هذه العلاقة التجارية أصبحت ذات أهمية أكبر بالنظر إلى دخول Robusta لاحقاً في تحالف مع شركة FAL Calzados de Seguridad، التي فازت بعقد إسباني لتوريد الأحذية العسكرية.
منير الليموري وعقد بـ17.1 مليون يورو
وفق المعطيات التي أوردها التحقيق الإسباني، حصل تحالف يضم FAL Calzados de Seguridad وCalzados Robusta سنة 2025 على عقد إطار مع وزارة الدفاع الإسبانية بقيمة تناهز 17.1 مليون يورو لتوريد أحذية عسكرية.
وتؤكد وثائق رسمية منشورة في الجريدة الرسمية الإسبانية أن شركة FAL وCalzados Robusta تشكلان اتحاداً مؤقتاً فاز بأحد بنود الصفقة، بقيمة عرض بلغت 14.162.960 يورو بالنسبة لذلك البند المحدد، وهو ما يوضح أن الرقم الإجمالي المتداول للعقد الإطاري لا يعني بالضرورة صرف المبلغ دفعة واحدة. (Boe.es)
وأوضحت المعطيات الصحفية أن العقد الإطاري يُنفذ من خلال طلبات شراء منفصلة. كما تحدث التحقيق عن طلبات فعلية خلال سنة 2026 بملايين اليوروهات، من بينها طلب بقيمة 3.8 ملايين يورو وآخر بقيمة 3.2 ملايين يورو، وفق ما نسبه المصدر إلى الوثائق التي اطلع عليها.
أما بالنسبة إلى مصنع Abantic بمدينة طنجة، فقد أورد التحقيق أن جزءاً من الإنتاج المرتبط بهذه العلاقات الصناعية يتم فيه، وأن الليموري يمتلك فيه حصة أغلبية، بحسب الوثائق التي استند إليها التحقيق الصحفي. (هبة زووم | Hibazoom)
منير الليموري وشركة أخرى لصناعة الأحذية
لم يتوقف التحقيق الإسباني عند شركة Abantic، بل تناول كذلك شركة Argumo بمدينة طنجة، التي تنشط في مجال تصنيع الأحذية المهنية وأحذية السلامة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة الإسبانية ونقلته مصادر مغربية، فإن وثائق رسمية تشير إلى ملكية الليموري للشركة، كما تتضمن مراجع تجارية مرتبطة بشركات إسبانية في القطاع نفسه، من بينها Calzados Robusta وIturri. وتحدث التحقيق كذلك عن علاقة تجارية مرتبطة بمسطرة لتزويد قوات Carabinieri الإيطالية، مع الإشارة إلى قدرات Argumo باعتبارها شركة مساعدة. (Tanjalaan)
وتكتسب هذه المعطيات أهمية إعلامية بسبب تزامن نشر التحقيق الإسباني مع التطورات القضائية التي يعيشها عمدة طنجة، غير أن وجود علاقات تجارية أو صناعية مع شركات فائزة بصفقات عمومية لا يثبت في حد ذاته وجود مخالفة أو علاقة غير قانونية بهذه الصفقات.
وتبقى قضية منير الليموري والأوراق الانتخابية منفصلة قانونياً عن المعطيات التجارية التي أوردها التحقيق الصحفي، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بخصوص ملف الانتخابات، وما إذا كانت ستترتب عنه متابعات أو قرارات قضائية جديدة.
الخلاصة: يعيش ملف منير الليموري تطورات متزامنة على مستويين؛ الأول قضائي يتعلق بالأبحاث الجارية بشأن أوراق التصويت بطنجة وتمديد الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة، والثاني إعلامي بعد نشر تحقيق إسباني معطيات حول شبكة من العلاقات التجارية في قطاع صناعة الأحذية بين المغرب وإسبانيا. وتظل جميع المسؤوليات والوقائع محل بحث وتحقق، إلى حين صدور قرارات الجهات القضائية المختصة.
