أعلنت وزارة التجهيز والماء أن المغرب عرف خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 28 دجنبر تسجيل واردات مائية ضخمة بلغت 117,1 مليون متر مكعب في يوم واحد، في مشهد يعكس قوة التساقطات المطرية الأخيرة وقدرتها على إعادة الحياة إلى الأحواض المائية.
سبو وأم الربيع في صدارة الانتعاش
حوض سبو تصدّر القائمة بـ 35.7 مليون متر مكعب، يليه حوض أم الربيع بـ 22.6 مليون متر مكعب، ما يعزز الأمن المائي في هذين الحوضين الحيويين. كما استقبل حوض اللوكوس 20 مليون متر مكعب، وحوض أبي رقراق والشاوية 19.3 مليون متر مكعب، في دلالة على انتعاشة واضحة في شمال ووسط المملكة.
الأحواض الأخرى تلتحق بركب الغيث
في باقي الأحواض، سجل حوض سوس ماسة 11.2 مليون متر مكعب، وتانسيفت 5.8 مليون متر مكعب، بينما لم يتجاوز حجم الواردات في حوض ملوية 1.8 مليون متر مكعب. هذه الأرقام تكشف تفاوتًا جغرافيًا في توزيع الغيث، لكنها تؤكد أن كل قطرة تسهم في تعزيز الرصيد المائي الوطني.
سدود تفرغ فائض المياه
الوزارة أعلنت أيضًا أن عدة سدود شهدت حالة تفريغ نتيجة ارتفاع المنسوب، منها سدود النخلة، شفشاون، الشريف الإدريسي، بوهودة، منع سبو، سيدي إدريس، وسيدي سعيد معاشو. وضع يعكس تحسنًا ملحوظًا في المخزون المائي خلال الأسابيع الأخيرة بفضل الأمطار الغزيرة.
الأرصاد الجوية: إفران تتصدر المشهد المطري
المديرية العامة للأرصاد الجوية سجلت مقاييس متفاوتة للتساقطات خلال 24 ساعة، حيث تصدرت إفران القائمة بـ 28 ملم، تلتها الرباط بـ 26 ملم، والقنيطرة بـ 22 ملم. مدن أخرى مثل سيدي سليمان والنواصر سجلت 19 ملم، فيما تراوحت الأرقام بين 16 ملم في المحمدية ومكناس، و5 ملم في مراكش والحسيمة وآسفي، وصولًا إلى أقل من 1 ملم في الناظور وطنطان.
المطر يعيد الأمل
هذه الأرقام ليست مجرد بيانات تقنية، بل تحمل في طياتها بُعدًا إنسانيًا عميقًا: عودة الأمل إلى الفلاحين، ارتياح المواطنين، وتعزيز الثقة في قدرة الطبيعة على إنعاش الموارد المائية. إنها لحظة فارقة تؤكد أن المطر في المغرب ليس مجرد ظاهرة مناخية، بل حدث اجتماعي واقتصادي ينعكس على حياة الناس وأمنهم المائي.
