أحالت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الجديدة، يوم الخميس 27 نونبر، الستريمر المعروف إلياس المالكي على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، بعد توقيفه مساء الاثنين، في ملف أثار جدلاً واسعًا داخل الرأي العام.
قرار الإيداع بالسجن وتحديد أولى الجلسات
وكشفت مصادر محلية أن وكيل الملك أصدر قرارًا يقضي بإيداع المالكي السجن المحلي بالجديدة، مع تحديد أولى جلسات محاكمته يوم الجمعة، في خطوة تعكس جدية المتابعة القضائية في القضايا المرتبطة بالفضاء الرقمي وتأثيره على المجتمع.
تمديد الحراسة وتعميق التحقيق
مثل المالكي صباح الأربعاء أمام النيابة العامة، بعد يومين من توقيفه ووضعه رهن الحراسة النظرية. وقد تقرر تمديد هذه الفترة لـ24 ساعة إضافية، بهدف تعميق البحث في التهم الموجهة إليه، وعلى رأسها حيازة واستهلاك المخدرات، إضافة إلى التحقيق في الشكايات المرتبطة بتصريحاته المثيرة للجدل على منصاته الرقمية.
تصريحات مثيرة وغضب مهنيي الطاكسيات
تفاصيل الملف تشير إلى أن توقيف المالكي جاء عقب شكايات متعددة من نقابات وممثلي مهنيي سيارات الأجرة، الذين اعتبروا تصريحاته السابقة مسيئة وتمس بكرامتهم المهنية، ما دفع السلطات إلى التحرك استجابة لمطالبهم.
ضبط لفافات حشيش وتوسيع دائرة البحث
خلال عملية التفتيش الروتينية، تمكنت عناصر الأمن من حجز لفافات من مخدر “الحشيش” بحوزة المالكي، وهو ما دفع النيابة العامة إلى توسيع دائرة التحقيق للتأكد من طبيعة المواد المحجوزة وظروف حيازتها، في انتظار نتائج الخبرة التقنية والتحاليل المخبرية.
مسار التحقيق والسيناريوهات المحتملة
تواصل الضابطة القضائية تحقيقاتها مع المالكي للتأكد من مدى تورطه في حيازة المخدرات أو أي نشاط إجرامي آخر مرتبط بالقضية، مع الاستماع إلى الشهود والجهات الشاكية. ومن المرتقب أن تكشف الساعات المقبلة معطيات إضافية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن متابعته في حالة اعتقال أو سراح، وعرض الملف على المحكمة الابتدائية بالجديدة.
قضية تكشف هشاشة الحدود بين العالم الرقمي والقانون
ملف إلياس المالكي يعكس التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي بالمغرب، حيث تتحول التصريحات الافتراضية إلى قضايا واقعية أمام القضاء، في مشهد يطرح أسئلة عميقة حول المسؤولية، حرية التعبير، وحدود القانون في زمن المنصات الرقمية.
