في جلسة مشحونة داخل مجلس مدينة طنجة، وجّه مستشارون ونواب العمدة سهام النقد إلى شركة “لاماليف”، المفوض لها تدبير عدد من المرافق الحضرية. الأصوات الغاضبة تحدثت عن تراجع ملحوظ في جودة الخدمات، أعطاب متكررة، وتأخر في الاستجابة لشكاوى المواطنين، ما جعل صورة المدينة على المحك.
أعطاب الإنارة وصيانة غائبة
الملف الذي عُرض أمام ممثلي الإدارة المحلية كشف عن شكاوى متزايدة: إنارة عمومية ضعيفة، مرافق متأخرة في الإصلاح، مساحات خضراء فقدت بريقها، واختلالات في التهيئة الحضرية والنظافة. المستشارون طالبوا بجرد دقيق للأعطاب والمشاريع المتعثرة، مع برنامج عملي محدد الآجال يعيد الثقة في الخدمات الأساسية.
دعوة إلى المساءلة القانونية
المتدخلون شددوا على ضرورة تقييم أداء الشركة وفق التزاماتها التعاقدية، وتفعيل آليات المراقبة والمساءلة. ولم يستبعدوا اللجوء إلى الإجراءات القانونية المنصوص عليها إذا استمرت الاختلالات، في إشارة واضحة إلى أن صبر المجلس بدأ ينفد.
صمت رسمي وبرنامج إنقاذ مؤجل
حتى الآن، لم يصدر أي بلاغ رسمي عن الشركة المعنية. مصادر قريبة من إدارتها تحدثت عن برنامج لتدارك الوضع، يشمل تعزيز فرق الصيانة وتحسين التدخل الميداني، لكنها بررت التأخيرات بإكراهات تقنية ولوجستية مؤقتة، وهو تفسير لم يقنع كثيرين.
غضب الشارع وصورة المدينة
في الأحياء، عبّر مواطنون عن استيائهم من انعكاس تراجع الخدمات على جودة العيش، معتبرين أن المدينة تستحق أفضل مما يُقدَّم لها. أصواتهم طالبت بتدخل عاجل يضمن استمرارية المرافق الأساسية، لأن الحياة اليومية لا تنتظر خططاً مؤجلة.
متابعة حثيثة في الدورة المقبلة
المستشارون أكدوا أنهم سيواصلون تتبع الملف خلال الدورة المقبلة للمجلس، مع المطالبة بتقرير مفصل حول الإجراءات والنتائج المنتظرة في المدى القريب. بين ضغط الشارع وصمت الشركة، يبقى السؤال معلقاً: هل تستعيد طنجة بريقها الحضري أم يستمر التراجع في قلب المدينة؟
