في خطوة تشريعية مهمة، صادق مجلس الحكومة اليوم الخميس على مشروع القانون رقم 013.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 الخاص بـ حقوق المؤلف بالمغرب والحقوق المجاورة، وذلك بهدف مواكبة التطورات التكنولوجية والرقمية المتسارعة وتعزيز الحماية القانونية للمبدعين وأصحاب المصنفات الأدبية والفنية في مواجهة تحديات العصر الرقمي.
وفي سياق متصل، سبق أن تناولت كاسبريس موضوع التحول الرقمي بالمغرب…
كيف سيعزز القانون الجديد حقوق المؤلف بالمغرب؟
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 013.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في خطوة تشريعية تعكس إرادة الدولة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويأتي هذا المشروع، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، في سياق تنامي التحديات المرتبطة باستغلال المصنفات الأدبية والفنية عبر المنصات الرقمية، وما يرافق ذلك من إشكالات قانونية تتعلق بحماية حقوق المؤلف وضمان حقوق المبدعين في البيئة الرقمية الجديدة.
حقوق المؤلف بالمغرب
ثورة رقمية تفرض التغيير
لم تعد القوانين التقليدية قادرة على مواكبة السرعة الهائلة التي تعرفها التكنولوجيا الحديثة، خاصة مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ووسائل النشر الإلكتروني.
وأمام هذا الواقع الجديد، أصبح من الضروري تحيين الترسانة القانونية المرتبطة بـ”حقوق المؤلف”، حتى تظل قادرة على حماية الإبداع الفكري والفني من مختلف أشكال الاستغلال غير المشروع أو القرصنة الرقمية.
وضوح قانوني أكبر
أحد أبرز أهداف مشروع القانون الجديد يتمثل في إعادة صياغة وتدقيق عدد من المفاهيم القانونية الأساسية، بهدف إزالة أي غموض قد يعيق التطبيق السليم للمقتضيات القانونية.
ويراهن المشرع المغربي على إرساء منظومة أكثر وضوحًا وانسجامًا مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يعزز الأمن القانوني للمؤلفين والفنانين والمنتجين.
حماية أقوى للمبدعين
يشكل هذا المشروع مكسبًا مهمًا لفائدة المبدعين المغاربة الذين يواجهون تحديات متزايدة بسبب الاستغلال الرقمي غير القانوني للمحتويات الفنية والثقافية.
ومن المنتظر أن تساهم التعديلات الجديدة في تعزيز الحماية القانونية للأعمال الأدبية والفنية، وضمان استفادة أصحاب الحقوق من العائدات المستحقة عن استغلال إنتاجاتهم في مختلف الوسائط الرقمية.
رهان الثقافة والاقتصاد الرقمي
لا تقتصر أهمية هذا القانون على الجانب الثقافي فقط، بل تمتد لتشمل الاقتصاد الرقمي الذي أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو والتنمية.
فكلما توفرت حماية قانونية قوية لحقوق المؤلف، ازدادت جاذبية الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، مما يساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة وتحفيز الابتكار والإنتاج الفني.
مرحلة جديدة
مصادقة الحكومة على هذا المشروع تمثل خطوة جديدة نحو تحديث المنظومة القانونية المغربية، وتؤكد التوجه نحو بناء بيئة رقمية متوازنة تحمي حقوق المؤلف وتشجع الإبداع، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا تفرض قواعد جديدة على مختلف القطاعات الثقافية والإعلامية.
