حسين الجسمي المسرح الملكي الرباط.. حدث فني ضخم يستعد لسرقة الأضواء بالمغرب، بعدما أعلن الفنان الإماراتي عن إحياء أول حفل عربي داخل المسرح الملكي بالعاصمة الرباط، وسط اهتمام جماهيري واسع وجدل كبير بسبب أسعار التذاكر.
يستعد الفنان الإماراتي حسين الجسمي لإحياء حفل غنائي ضخم داخل المسرح الملكي بالرباط يوم 18 يونيو المقبل، في حدث فني استثنائي ” حسين الجسمي المسرح الملكي الرباط”، أثار اهتماماً واسعاً بالمغرب، خاصة بعدما أصبح أول فنان عربي يصعد فوق خشبة هذا الصرح الثقافي العملاق، وسط جدل متصاعد حول أسعار التذاكر التي وصلت إلى 5000 درهم.
الحدث خلق زخماً واسعاً داخل الأوساط الفنية المغربية والعربية، ليس فقط بسبب اسم حفل حسين الجسمي بالرباط، بل أيضاً بسبب رمزية المكان الذي تحول في وقت قياسي إلى واجهة ثقافية جديدة للمغرب الحديث، المسرح الملكي بالرباط.
فالمسرح الملكي، المشيّد على ضفاف نهر أبي رقراق بالقرب من صومعة حسان وضريح محمد الخامس، لم يعد مجرد فضاء للعروض، بل صار عنواناً لطموح ثقافي ضخم يسعى لوضع الرباط في قلب المشهد الفني العالمي.
ويحمل هذا المشروع بصمة المعمارية العالمية الراحلة زها حديد، التي نجحت في مزج روح العمارة الإسلامية المغربية بلمسة مستقبلية جريئة، ما جعل المسرح الملكي يُصنف ضمن أبرز المعالم الثقافية الحديثة في إفريقيا والعالم العربي.
ويعوّل منظمو الحفل على الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها حسين الجسمي داخل المغرب، خاصة بعد النجاح الهائل لأغانٍ مثل بشرة خير وبالبنط العريض وفقدتك، والتي رسخت حضوره لدى جمهور واسع يعشق اللون الرومانسي والإحساس الهادئ الذي يميز أعماله.
لكن، ورغم الحماس الكبير الذي رافق الإعلان عن الحفل، فقد فجّرت أسعار تذاكر حسين الجسمي، موجة نقاش حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تراوحت بين 700 و5000 درهم، وهو ما اعتبره البعض سعراً “نخبوياً” لا يناسب القدرة الشرائية لفئة واسعة من الجمهور المغربي.
في المقابل، يرى آخرون أن الحدث استثنائي بكل المقاييس، وأن تنظيم أول حفل عربي داخل أكبر صرح ثقافي بالمملكة يستحق هذه القيمة، خصوصاً مع الرهان على تقديم عرض موسيقي عالمي بمواصفات تقنية وفنية غير مسبوقة في المغرب.
ويبدو واضحاً أن هذا الحفل ليس مجرد سهرة غنائية عابرة، بل خطوة أولى ضمن استراتيجية فنية وثقافية كبيرة تهدف إلى تحويل العاصمة الرباط إلى مركز إقليمي للعروض الكبرى والمهرجانات العالمية، في مرحلة يسعى فيها المغرب إلى تعزيز قوته الناعمة عبر الثقافة والفنون.
