المغرب وكندا: موعد حاسم في ثمن نهائي المونديال
تُقام مواجهة المغرب وكندا اليوم السبت، الرابع من يوليوز الجاري، بداية من الساعة السادسة مساء، على أرضية ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن، لحساب ثمن نهائي نهائيات كأس العالم المقامة بين أمريكا وكندا والمكسيك 2026.
وتحظى مباراة المغرب وكندا باهتمام واسع من الجماهير المغربية والعربية، بالنظر إلى حجم الرهانات المرتبطة بها ومكانة الفريقين في مسارهما بالبطولة.
ويدخل أسود الأطلس اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد إقصائهم المنتخب الهولندي بركلات الترجيح في دور الـ32، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وصلابة ذهنية، مؤكدين قدرتهم على التعامل مع المباريات الكبرى والضغوط المصاحبة لها.
في المقابل، يخوض المنتخب الكندي مواجهة المغرب وكندا بطموح مواصلة مغامرته في البطولة، بعدما تجاوز جنوب إفريقيا في الدور السابق، مستندا إلى مجموعة شابة تمتاز بالسرعة والانضباط التكتيكي.
المغرب وكندا: وهبي يصف المواجهة بالأصعب
أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن مباراة المغرب وكندا تكتسي أهمية بالغة، واصفا إياها بالأصعب بالنسبة لأسود الأطلس في مشوارهم بكأس العالم، مشددا على أن تركيز المجموعة منصب بالكامل على تحقيق التأهل ومواصلة المسيرة بثبات.
وأوضح، خلال الندوة الصحافية التي سبقت اللقاء، أن المدافع شادي رياض تعرض لضربة على مستوى الركبة خلال المباراة الأخيرة، غير أن المؤشرات الأولية تبقى مطمئنة، مشيرا إلى أن اللاعب تدرب مع المجموعة على أرضية الملعب.
وأضاف الناخب الوطني أن جميع اللاعبين يوجدون في حالة بدنية جيدة، مؤكدا أن أي عنصر سيدخل أرضية الملعب في مواجهة المغرب وكندا سيكون جاهزا بنسبة مائة في المائة للدفاع عن القميص الوطني. وقال وهبي: “كل تركيزي منصب على العمل الذي نقوم به استعدادا للمباراة، نحن نحترم هذا المنتخب، فهو يمتلك العديد من نقاط القوة والإمكانات الجيدة، والأهم بالنسبة لنا هو أن نقدم مستوانا الحقيقي”.
المغرب وكندا: الجانب الذهني ركيزة أساسية
وفي حديثه عن الجانب الذهني قبل مواجهة المغرب وكندا، أبرز وهبي أن المحافظة على هدوء اللاعبين والتحكم في انفعالاتهم يعدان من الركائز الأساسية التي يشتغل عليها الطاقم التقني، مؤكدا أن هذا الأمر ليس وليد الفترة الحالية، بل يندرج ضمن مشروع كروي متكامل انطلق منذ سنوات.
وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها مختلف الفئات السنية تعكس استمرارية العمل والتطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، مضيفا أن الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به المنتخب داخل المغرب وخارجه يمنح اللاعبين حافزا إضافيا لتقديم أفضل ما لديهم.
وكشف وهبي أنه يحرص دائما على مصارحة لاعبيه، قائلا: “قبل كل شيء، كنت صريحا للغاية عندما تحدثت مع اللاعبين، وقلت لهم إن هذه ستكون أهم مباراة لنا في كأس العالم، والأكثر صعوبة أيضا”.
وعن مستوى إبراهيم دياز، اعتبر مدرب المنتخب أن الانتقادات الموجهة إليه طبيعية، بالنظر إلى مكانته وإمكاناته الكبيرة، موضحا أن الأهم بالنسبة إليه هو أن يكون دياز في جاهزية بدنية جيدة، ويؤدي أدواره الدفاعية، ويمنح الإضافة على المستوى الهجومي.
المغرب وكندا: الجاهزية الدفاعية قبل المواجهة
أبدى مدرب أسود الأطلس ثقته الكبيرة في المنظومة الدفاعية للمنتخب قبيل مباراة المغرب وكندا، قائلا إن اقتراب هجوم كندا من مرمى المغرب لا يثير القلق، في ظل وجود الحارس ياسين بونو وخط دفاع قوي، معربا عن ثقته في قدرة المنتخب على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباراة.
وأكد وهبي أن تغيير اللاعبين لا يتم لمجرد التغيير، موضحا أن الاختيارات التقنية مبنية على مصلحة المجموعة وليس على ردود الأفعال.
المغرب وكندا: حلم جماهيري يتجاوز حدود الملعب
لا تقتصر أهمية مواجهة المغرب وكندا على الجانب الرياضي البحت، بل تحمل معها طموحًا جماهيريًا كبيرًا يتجاوز حدود الملعب، إذ يرى كثير من المغاربة في هذه النسخة من المونديال فرصة تاريخية لتكريس مكانة المملكة على خارطة الكرة العالمية، بعد الزخم الذي أحدثه نصف نهائي قطر 2022.
ويترقب الجمهور المغربي، سواء داخل الوطن أو في صفوف الجالية بالمهجر، أن يشكل هذا المسار المونديالي امتدادًا طبيعيًا لمشروع كروي طويل الأمد، بدأ يؤتي ثماره على مستوى مختلف الفئات العمرية والمنتخبات الوطنية.
ويعوّل عشاق الكرة المغربية على مباراة المغرب وكندا لتثبت المنتخب الوطني أن نجاح 2022 لم يكن مجرد “لحظة عابرة”، بل نتاج بنية تحتية رياضية متكاملة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى، تمزج بين الاستثمار في المواهب الشابة والاستفادة من خبرة اللاعبين المحترفين في الدوريات الكبرى.
وتعكس الأجواء الاحتفالية التي تسبق كل مباراة لأسود الأطلس حجم الترابط بين الجماهير ومنتخبها، وهو عامل نفسي إضافي يمنح اللاعبين دفعة معنوية قوية كلما دخلوا أرضية الملعب.
المغرب وكندا: طاقم تحكيم دولي يقود المباراة
استقرت لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم على اسم الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر لقيادة مواجهة المغرب وكندا، بمساعدة مواطنيه ستيوارت بيرت مساعدا أول، وجيمس ماينوارينغ مساعدا ثانيا، فيما تم تعيين الهولندي داني ماكيلي حكما رابعا، ومواطنه هيسل ستيغسترا حكما احتياطيا مساعدا.
وتمثل هذه المواجهة فرصة جديدة أمام المنتخب المغربي لتأكيد مكانته ضمن كبار المنتخبات العالمية، في وقت تتطلع فيه الجماهير المغربية إلى رؤية أسود الأطلس يعيدون إنجاز 2022 ويواصلون صناعة التاريخ في نسخة 2026.
