البطولة الاحترافية تختتم موسما استثنائيا بتتويج المغرب الفاسي وحسم جميع الملفات
البطولة الاحترافية أسدلت الستار على واحد من أكثر المواسم إثارة في السنوات الأخيرة، بعدما نجح المغرب الفاسي في التتويج بلقب البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم، إثر فوزه على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون رد،
في الجولة الثلاثين والأخيرة، وهي الجولة التي لم تحسم فقط هوية البطل، بل رسمت أيضا ملامح المشاركات القارية، وحددت الفرق المغادرة للقسم الأول، وأخرى ستبحث عن البقاء عبر مباريات السد.
البطولة الاحترافية.. المغرب الفاسي يحسم اللقب عن جدارة
دخل المغرب الفاسي الجولة الأخيرة وهو يدرك أن مصيره بين يديه، ونجح في ترجمة هذا الطموح إلى انتصار ثمين على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون مقابل، ليرفع رصيده إلى 59 نقطة ويتوج بطلا للموسم بعد منافسة قوية استمرت حتى الأنفاس الأخيرة.
وجاء هذا التتويج نتيجة موسم اتسم بالاستقرار الفني والانضباط التكتيكي، حيث حافظ الفريق على نسق ثابت في أغلب المباريات، واستثمر تعثر منافسيه المباشرين في التوقيت المناسب، ليعتلي منصة التتويج بعد سنوات من الانتظار، وسط فرحة كبيرة لجماهيره.
البطولة الاحترافية.. صراع القمة يستمر حتى الجولة الأخيرة
لم يكن اللقب وحده محل تنافس، إذ ظل نهضة بركان منافسا مباشرا حتى الجولة الأخيرة، قبل أن ينهي الموسم في المركز الثاني برصيد 57 نقطة، بعد فوزه خارج ميدانه على الدفاع الحسني الجديدي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
أما الرجاء الرياضي، فاختتم موسمه بانتصار مهم على أولمبيك آسفي بهدفين دون رد، رافعا رصيده إلى 56 نقطة في المركز الثالث، ليضمن المشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية،
بينما تراجع الجيش الملكي إلى المركز الرابع برصيد 55 نقطة عقب تعادله السلبي أمام نهضة الزمامرة، ليغيب عن المسابقات الإفريقية في واحدة من أبرز مفاجآت الموسم.
وفي المقابل، أنهى الوداد الرياضي الموسم في المركز الخامس برصيد 43 نقطة، بعد خسارته أمام اتحاد تواركة بهدفين مقابل هدف، وهي نتيجة لم تكن كافية لتحسين ترتيبه أو العودة إلى دائرة المنافسات القارية.
البطولة الاحترافية.. الهبوط يشعل المنافسة في أسفل الترتيب
عرفت الجولة الختامية إثارة كبيرة في أسفل الترتيب، بعدما ظل مصير عدة أندية معلقا حتى الدقائق الأخيرة. وكان أولمبيك آسفي أكبر الخاسرين، بعدما أنهى الموسم في المركز الأخير برصيد 22 نقطة، ليغادر القسم الأول بشكل رسمي.
كما رافق اتحاد يعقوب المنصور الفريق المسفيوي إلى القسم الثاني، رغم فوزه على الفتح الرياضي بهدف دون رد، إذ لم يكن ذلك الانتصار كافيا لإنقاذ موسمه، بعدما توقف رصيده عند 30 نقطة في المركز الخامس عشر.
أما اتحاد تواركة وأولمبيك الدشيرة، فسيخوضان مباراتي السد للحفاظ على مكانهما ضمن أندية القسم الأول، في انتظار حسم هوية الفرق التي سترافق أندية النخبة خلال الموسم المقبل.
البطولة الاحترافية.. ترتيب متقارب يعكس قوة المنافسة
في وسط جدول الترتيب، واصل اتحاد طنجة عروضه الإيجابية وأنهى الموسم برصيد 39 نقطة عقب فوزه على النادي المكناسي بهدفين لهدف، بينما استقر رصيد النادي المكناسي عند 36 نقطة.
كما أنهى الكوكب المراكشي الموسم برصيد 36 نقطة، فيما تساوى نهضة الزمامرة وحسنية أكادير في رصيد 33 نقطة لكل منهما، وهو ما يعكس حجم التقارب بين أغلب أندية البطولة، ويؤكد أن المنافسة ظلت مفتوحة إلى غاية الجولة الأخيرة.
وتؤكد نتائج الموسم أن البطولة الاحترافية أصبحت تعرف تنافسًا أكبر بين مختلف الأندية، سواء على مستوى صراع اللقب أو التأهل إلى المنافسات القارية، وهو ما جعل الجولة الأخيرة تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
البطولة الاحترافية.. المقاعد الإفريقية تحسم في الجولة الأخيرة
أسفرت نتائج الموسم عن تأهل المغرب الفاسي، بطل البطولة الاحترافية، ونهضة بركان، وصيف الترتيب، إلى دوري أبطال إفريقيا، بينما ضمن الرجاء الرياضي بطاقة المشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، في حين سيغيب الجيش الملكي والوداد الرياضي عن الواجهات القارية، وهو ما يفتح باب المراجعة داخل الناديين استعدادا للموسم المقبل.
ويعكس هذا التوزيع حجم المنافسة التي عرفها الموسم، خاصة أن الفوارق بين فرق المقدمة ظلت محدودة حتى الجولة الأخيرة، ما منح الجماهير موسما مليئا بالإثارة والندية.
البطولة الاحترافية.. موسم استثنائي يفتح صفحة جديدة
اختتمت البطولة الاحترافية موسما استثنائيا جمع بين الإثارة الفنية والتنافس القوي على جميع المستويات، سواء في سباق اللقب أو التأهل القاري أو معركة تفادي النزول.
ومع إسدال الستار على البطولة الاحترافية، تتجه الأنظار إلى الموسم المقبل الذي ينتظر أن يكون أكثر قوة، في ظل الطموحات الكبيرة للأندية الراغبة في المنافسة على اللقب والمقاعد الإفريقية.
ومع إسدال الستار على هذا الموسم، تتجه أنظار الأندية إلى مرحلة الإعداد للموسم الجديد، الذي ينتظر أن يكون أكثر تنافسية في ظل الطموحات المتزايدة للفرق والجماهير، بينما تبقى مباراتا السد آخر محطة لحسم هوية جميع أندية القسم الأول قبل انطلاق النسخة المقبلة.
