فرنسا تحسم مواجهة باراغواي بشق الأنفس
حجزت فرنسا مقعدها في ربع نهائي كأس العالم، عقب انتصارها بهدف نظيف على منتخب باراغواي، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم السبت، الرابع من يوليوز الجاري، على أرضية ملعب “لينكولن فاينانشال” بمدينة فيلاديلفيا، لحساب ثمن نهائي نهائيات كأس العالم المقامة بين أمريكا وكندا والمكسيك 2026.
وجاء تأهل الديوك بصعوبة أكبر مما كان متوقعا، أمام منتخب باراغواياني أظهر صلابة دفاعية لافتة طوال أغلب فترات اللقاء.
فرنسا تعجز عن كسر العناد الباراغواياني في الشوط الأول
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، رغم المحاولات المتبادلة من الجانبين، إذ عجز منتخب فرنسا ونظيره الباراغواياني عن استغلال الفرص التي أتيحت لهما أمام المرمى، في ظل غياب الفعالية الهجومية وعدم الدقة في اللمسة الأخيرة، سواء على مستوى التسديد أو التمرير داخل منطقة الجزاء.
وترك هذا التعادل السلبي باب الاحتمالات مفتوحا على مصراعيه قبل انطلاق مجريات الشوط الثاني، في ظل استماتة اللاعبين من الطرفين للحفاظ على أعصابهم أمام رهانات المباراة الكبيرة.
وشهدت هذه المرحلة من اللقاء ندية واضحة بين الفريقين، حيث لم يتمكن أي منهما من فرض سيطرته الكاملة على مجريات اللعب، وسط حذر تكتيكي واضح من كلا الجهازين الفنيين، خوفا من ارتكاب أي خطأ قد يكلفهما غاليا في مباراة إقصائية لا تحتمل التراجع.
فرنسا وباراغواي في صراع محتدم بالشوط الثاني
دخل الديوك والمنتخب الباراغواياني الشوط الثاني بعزيمة كبيرة لحسم نتيجة اللقاء، ما جعلهما يتبادلان المحاولات الهجومية بحثا عن هدف السبق بعد نهاية الجولة الأولى دون أهداف. ونجح المنتخبان في خلق بعض الفرص السانحة للتسجيل،
غير أن يقظة الحارسين وتألقهما في التدخلات الحاسمة أبقيا الشباك نظيفة، ليستمر الصراع مفتوحا بين الطرفين وسط شد وجذب متواصل ورغبة مشتركة في اقتناص هدف يمنح الأفضلية.
وازداد الضغط النفسي على لاعبي المنتخب الفرنسي مع مرور الدقائق دون تحقيق الاختراق المنشود، خصوصا أن المنتخب الباراغواياني بدا مرتاحا في تنظيم صفوفه الدفاعية، معتمدا على القوة البدنية والانضباط التكتيكي لإحباط محاولات نجوم الديوك المتكررة.
مبابي يفتح أبواب الفوز أمام فرنسا
بعد العديد من المحاولات غير الموفقة من الطرفين، تمكن الديوك من افتتاح التهديف في الدقيقة 70 عن طريق اللاعب كيليان مبابي من ضربة جزاء، واضعا بذلك منتخب بلاده في المقدمة، ومجبرا لاعبي المنتخب الباراغواياني على الاندفاع أكثر بغية إدراك التعادل للعودة في أجواء اللقاء، والمرور على الأقل للشوطين الإضافيين.
وواصل لاعبو فرنسا مناوراتهم أملا في إضافة الهدف الثاني الذي كان كفيلا بإراحتهم من أي مفاجآت محتملة في الدقائق الأخيرة.
فرنسا تصمد أمام محاولات العودة الباراغواياني
حاول المنتخب الباراغواياني إدراك التعادل من خلال المحاولات التي أتيحت له للعودة في أجواء اللقاء، إلا أن كل المحاولات كان مصيرها الإخفاق، جراء تسرع اللاعبين في اللمسة الأخيرة.
وفي الوقت الذي لم تكلل الهجمات الإضافية بالنجاح، صمد دفاع الديوك بقيادة حارس متأهب، ما جعل المباراة تنتهي بانتصار فرنسا بهدف نظيف، تأهلت على إثرها إلى ربع النهائي.
فرنسا في موعد ناري مع المغرب بربع النهائي
يضع هذا التأهل منتخب فرنسا في مواجهة مرتقبة مع المنتخب الوطني المغربي في ربع نهائي كأس العالم، في لقاء يحمل طابعا خاصا نظرا للتاريخ المشترك بين البلدين والتوقعات الكبيرة التي يحظى بها كلا الفريقين.
ويترقب عشاق كرة القدم حول العالم هذه المواجهة المرتقبة بين حاملة اللقب السابقة وأسود الأطلس، الذين أثبتوا قدرتهم على مجاراة كبار المنتخبات في المحطات الحاسمة من البطولة.
فرنسا والمغرب: تاريخ من الندية
تحمل مواجهة فرنسا والمغرب في ربع النهائي أبعادا خاصة، بالنظر إلى المواجهات السابقة بين الطرفين، وأبرزها نصف نهائي مونديال قطر 2022، حين تفوق الديوك على أسود الأطلس بصعوبة بالغة.
ويترقب الجمهور نسخة جديدة من هذه الندية التاريخية، في ظل تطور مستوى المنتخب المغربي منذ تلك المواجهة.
فرنسا تواجه تحديا دفاعيا حقيقيا
يدرك الجهاز الفني لمنتخب فرنسا أن مواجهة المغرب لن تكون سهلة، نظرا للصلابة الدفاعية التي أظهرها أسود الأطلس طوال البطولة، إلى جانب التألق اللافت لحارس المرمى ياسين بونو، الذي شكل عائقا حقيقيا أمام هجمات المنافسين في مختلف الأدوار السابقة من المونديال.
ترقب جماهيري كبير للمواجهة المرتقبة
يستعد عشاق كرة القدم لمتابعة مواجهة فرنسا والمغرب باهتمام بالغ، باعتبارها إحدى أبرز مباريات الدور، إذ تجمع بين حاملة اللقب السابقة ومنتخب أثبت جدارته في المنافسة على أعلى المستويات، ما يعد بمباراة مثيرة تحمل الكثير من الإثارة والتشويق.
لمتابعة آخر مستجدات أخبار كأس العالم 2026 على موقع كاسبريس.
