تصنيف فيفا.. لماذا لم يتقدم المغرب؟
تصنيف فيفا ؛ يثير تساؤلات واسعة بين جماهير المنتخب المغربي بعد الانتصار المستحق على كندا بثلاثة أهداف دون رد، حيث كان كثيرون ينتظرون صعود “أسود الأطلس” إلى قائمة أفضل خمسة منتخبات في العالم.
غير أن التصنيف الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم يعتمد نظاماً حسابياً دقيقاً يجعل النتائج وحدها غير كافية لتحقيق القفزات المنتظرة.
ويستند الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى نظام SUM المعتمد منذ سنة 2018، والذي يحتسب النقاط وفق معادلة تأخذ بعين الاعتبار أهمية المباراة، وقوة المنافس، والنتيجة المتوقعة قبل انطلاق اللقاء.
نظام SUM يحسم الفارق
عندما يواجه منتخب يحتل مركزاً متقدماً منافساً أقل تصنيفاً، فإن الفوز يمنحه عدداً محدوداً من النقاط، لأن النتيجة تعتبر متوقعة وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وهذا ما حدث خلال مواجهة المغرب أمام كندا، إذ حقق المنتخب الوطني الفوز، لكنه لم يحصل على رصيد كافٍ يسمح له بتجاوز البرازيل في التصنيف العالمي.
لماذا حافظت البرازيل على مركزها؟
رغم خروج المنتخب البرازيلي من المنافسات، فإن نظام التصنيف يمنح حماية للمنتخبات التي تبلغ الأدوار الإقصائية، إذ لا يتم خصم نقاط من رصيدها في حالة الخسارة خلال هذه المرحلة.
وبذلك حافظ المنتخب البرازيلي على رصيده البالغ 1804.92 نقطة، بينما بلغ رصيد المنتخب المغربي 1803.99 نقطة، أي بفارق أقل من نقطة واحدة فقط، وهو ما يبرز مدى اقتراب “أسود الأطلس” من تحقيق إنجاز تاريخي.
فرنسا… الفرصة الذهبية للمغرب
تكتسي مواجهة المنتخب الفرنسي في الدور ربع النهائي أهمية مضاعفة، ليس فقط من أجل مواصلة المشوار في البطولة، بل أيضاً بسبب تأثيرها المباشر على تصنيف فيفا.
وتصنف هذه المباراة ضمن اللقاءات ذات المعامل المرتفع، الذي يصل إلى 60 نقطة، ما يمنح المنتخب المغربي فرصة كبيرة لتعزيز رصيده إذا حقق الفوز.
وفي المقابل، فإن الخسارة في هذه المرحلة لن تؤدي إلى خصم أي نقاط من الرصيد الحالي، وفق القواعد المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
مكاسب تتجاوز التصنيف
لا يقتصر التواجد ضمن أفضل خمسة منتخبات في العالم على القيمة المعنوية، بل يحمل انعكاسات رياضية وتسويقية مهمة.
فكلما تقدم المنتخب المغربي في تصنيف فيفا، ارتفعت حظوظه في الحصول على مركز أفضل خلال قرعة البطولات الكبرى، بما يضمن مساراً أكثر توازناً، كما يعزز جاذبية المنتخب لدى الرعاة والشركاء التجاريين، ويرسخ مكانته ضمن نخبة كرة القدم العالمية.
ويؤكد هذا المعطى أن مواجهة فرنسا قد تشكل محطة مفصلية في تاريخ المنتخب الوطني، ليس فقط من أجل بلوغ نصف النهائي، وإنما أيضاً لفتح الباب أمام دخول قائمة الخمسة الكبار لأول مرة، إذا جاءت النتائج وفق الحسابات المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
