كاسبريس: ليلى المتقي-
أعلن رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش عن إقرار تدابير استثنائية ومؤقتة لتنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي العيد بمناسبة عيد الأضحى 1447 هـ / 2026، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي لارتفاع الأسعار والمضاربات التي تشهدها الأسواق خلال هذه المناسبة.
وأكد بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي لضمان السير العادي والشفاف لأسواق بيع الأضاحي، وتعزيز المنافسة الحرة والنزيهة، استنادا إلى القوانين المنظمة للجماعات وحرية الأسعار والمنافسة، وبعد استشارة مجلس المنافسة.
منع المضاربة وفرض رقابة مشددة على الأسواق
وتتضمن التدابير الجديدة حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المرخص لها قانونيا، مع استثناء البيع المباشر داخل الضيعات الفلاحية وفق الضوابط المعمول بها.
كما أصبح البائعون ملزمين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهويتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل ولوج الأسواق، في خطوة تروم تعزيز الشفافية ومراقبة حركة البيع.
ومن بين أبرز الإجراءات التي أثارت الانتباه، منع شراء الأضاحي بغرض إعادة بيعها داخل الأسواق، بسبب ما يشكله ذلك من إخلال بالمنافسة السليمة ورفع مصطنع للأسعار.
عقوبات صارمة ضد المخالفين
وشدد القرار الحكومي على منع كافة أشكال التلاعب بالأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات السرية بين التجار لرفع الأثمان، إضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية بهدف خلق ندرة مصطنعة في السوق.
وأكد البلاغ أن السلطات ستطبق إجراءات زجرية صارمة ضد المخالفين، تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية، إلى جانب إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في المخالفات.
الحكومة تدعو المهنيين لتحمل المسؤولية
ودعت الحكومة مختلف المهنيين والمتدخلين في قطاع بيع الأضاحي إلى الالتزام بالقوانين المنظمة والتحلي بروح المسؤولية، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على شفافية المعاملات التجارية وتأمين تموين الأسواق في ظروف سليمة.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تأتي في ظل مخاوف متزايدة من ارتفاع أسعار الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى، خاصة مع تنامي المضاربة والاحتكار داخل بعض الأسواق.
