انتخابات الصحافة تثير ملاحظات مهنية ونقابية
انتخابات الصحافة … دخلت مرحلة جديدة من النقاش المهني؛ بعدما طالبت خمس تنظيمات نقابية ومهنية بعقد لقاء عاجل مع رئيس اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، وذلك على خلفية ملاحظات وصفتها الهيئات الموقعة بأنها “اختلالات وتجاوزات” رافقت عملية نشر اللوائح الانتخابية.
وجاء هذا الطلب في مراسلة وجهها التنسيق النقابي والمهني إلى رئيس اللجنة المؤقتة، داعياً إلى فتح نقاش جماعي ومؤسساتي حول الملاحظات المسجلة، قبل الانتقال إلى استكمال باقي مراحل العملية الانتخابية.
ويعكس هذا التحرك رغبة التنظيمات المعنية في معالجة الإشكالات المطروحة من خلال حوار مباشر، بدل الاقتصار على التظلمات والطلبات الفردية، خاصة في ظل أهمية الاستحقاق المرتبط بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين والناشرين.
انتخابات الصحافة تجمع خمس تنظيمات حول مطلب واحد
تضم التنسيق النقابي والمهني الموقع على المراسلة خمس هيئات تمثل جانباً من المشهد النقابي والمهني في قطاع الصحافة.
ويتعلق الأمر بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضافة إلى الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني.
ويمنح هذا التنسيق للمطلب المطروح طابعاً جماعياً، إذ لا يتعلق الأمر بملاحظة صادرة عن جهة مهنية واحدة، وإنما بموقف مشترك يدعو إلى فتح نقاش مؤسساتي حول مختلف الملاحظات المثارة.
انتخابات الصحافة تواجه ملاحظات حول اللوائح الانتخابية
أوضحت التنظيمات الموقعة أن الاطلاع على لوائح الهيئة الناخبة أظهر، بحسب تقديرها، حالات اعتبرتها خروقات وتجاوزات.
وترى الهيئات أن طبيعة الملاحظات وتعددها يجعلان التعامل معها من خلال التظلمات الفردية وحدها غير كافٍ، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة جماعية ومسؤولة.
ويتمحور النقاش أساساً حول ضرورة الوقوف على الملاحظات المرتبطة باللوائح الانتخابية، وفحصها في إطار مؤسساتي يسمح بتوضيح الإشكالات المطروحة وتحديد السبل المناسبة لمعالجتها.
وتكتسي اللوائح الانتخابية أهمية مركزية في أي استحقاق، باعتبارها تحدد الهيئة التي يحق لها المشاركة في العملية الانتخابية، وهو ما يجعل سلامتها ووضوح معايير إعدادها من العناصر المرتبطة بثقة المهنيين في المسار الانتخابي.
انتخابات الصحافة تضع الشفافية والنزاهة في الواجهة
أكد التنسيق النقابي والمهني أن اللجنة المؤقتة المكلفة قانوناً بالإشراف على العملية تتحمل مسؤولية أساسية في ضمان شروط الشفافية والنزاهة والإنصاف خلال مختلف مراحل الإعداد للاستحقاق.
ولا تقتصر هذه المطالب، بحسب مضمون المراسلة، على معالجة حالات بعينها، وإنما ترتبط كذلك بضمان تكافؤ الفرص بين مختلف مكونات العملية الانتخابية.
كما أن النقاش حول اللوائح يكتسي أهمية إضافية بالنظر إلى ارتباط الاستحقاق بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي الناشرين، وهي عملية تتطلب، وفق الهيئات الموقعة، توفير شروط واضحة وشفافة لجميع الأطراف.
انتخابات الصحافة تدفع نحو حوار مؤسساتي عاجل
بناء على الملاحظات التي أثارتها، وجهت التنظيمات الخمس دعوة إلى رئيس اللجنة المؤقتة من أجل عقد اجتماع عاجل.
ويهدف اللقاء المقترح إلى بحث سير التحضير للانتخابات، والوقوف بصورة مفصلة على الملاحظات والوقائع المرتبطة باللوائح الانتخابية، ثم مناقشة السبل الممكنة لمعالجتها.
كما دعت الهيئات إلى اعتماد الحوار المؤسساتي كآلية لمعالجة الإشكالات، بما يسمح بمناقشة مختلف الملاحظات في إطار المسؤولية المشتركة.
ويأتي هذا الطلب قبل استكمال باقي مراحل الاستحقاق، وهو ما يعكس رغبة الموقعين على المراسلة في معالجة ما يعتبرونه اختلالات في مرحلة الإعداد، بدل انتظار مراحل لاحقة قد تجعل تصحيح بعض الإشكالات أكثر تعقيداً.
انتخابات الصحافة ترتبط بمصداقية المجلس الوطني
لا ينفصل النقاش حول العملية الانتخابية عن النقاش الأوسع بشأن استقلالية ومصداقية المجلس الوطني للصحافة.
فالتنظيمات الموقعة اعتبرت أن معالجة الملاحظات المطروحة قبل استكمال العملية من شأنها تعزيز الثقة في الاستحقاق الانتخابي، والحفاظ على مصداقية المؤسسة المهنية المعنية بتنظيم القطاع وتعزيز أخلاقيات المهنة.
وتحظى المؤسسات المهنية في مجال الصحافة بأهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها بقضايا التنظيم الذاتي للمهنة، وأخلاقياتها، والعلاقة بين مختلف مكونات القطاع.
ومن هذا المنطلق، فإن أي نقاش بشأن انتخاب ممثلي الصحافيين والناشرين يظل مرتبطاً أيضاً بمدى احترام القواعد المنظمة للعملية وبقدرة مختلف الأطراف على المشاركة في مسار يحظى بالثقة.
انتخابات الصحافة تنتظر معالجة الملاحظات قبل الاستحقاق
أبدى التنسيق النقابي والمهني استعداده لعرض مختلف الملاحظات والوقائع التي سجلتها مكوناته خلال الاجتماع المقترح.
وبحسب مضمون المراسلة، فإن الهدف من ذلك هو المساهمة في إيجاد حلول مناسبة للإشكالات المطروحة، في إطار المسؤولية المشتركة وضمان سلامة المسار الانتخابي.
وتبرز هذه النقطة أن التنظيمات الموقعة لا تطرح فقط تسجيل الملاحظات، بل تدعو أيضاً إلى مناقشتها والبحث عن حلول لها قبل الانتقال إلى المراحل الموالية.
وتبقى معالجة هذه الملاحظات، في حال عقد اللقاء المطلوب، مرتبطة بما ستقدمه الهيئات من معطيات ووقائع، وبما ستتخذه اللجنة المؤقتة من مواقف وتدابير بشأنها.
انتخابات الصحافة أمام اختبار الثقة المهنية
تضع هذه التطورات العملية الانتخابية أمام اختبار مهم يتعلق بمدى قدرة مختلف الأطراف على معالجة الخلافات والملاحظات عبر الحوار المؤسساتي.
فالشفافية لا ترتبط فقط بالإعلان عن مراحل الاستحقاق، وإنما تشمل أيضاً وضوح المعايير والمساطر، والتفاعل مع الملاحظات المقدمة، وضمان حقوق الناخبين والمترشحين.
كما أن معالجة الإشكالات في وقت مبكر يمكن أن تساعد على تفادي توسيع دائرة الخلاف، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلوائح الهيئة الناخبة التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لأي عملية انتخابية.
وفي المقابل، فإن الحسم في مختلف الملاحظات يظل رهيناً بالمعطيات الرسمية التي ستقدمها الجهات المعنية، وبالمساطر القانونية والتنظيمية المعتمدة في هذا الاستحقاق.
انتخابات الصحافة تفتح نقاشاً حول ضمانات الاستحقاق
يؤكد مضمون المراسلة أن الهيئات الخمس تركز على ضرورة توفير شروط الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، مع التشديد على أهمية الحوار مع اللجنة المؤقتة قبل استكمال باقي مراحل العملية.
ويكتسب هذا النقاش أهمية بالنسبة إلى المهنيين، لأن نجاح أي استحقاق انتخابي لا يقاس فقط بإتمام مراحله، وإنما كذلك بدرجة الثقة التي يحظى بها لدى المشاركين فيه.
ومن المنتظر أن يظل موضوع اللوائح الانتخابية في صدارة النقاش المهني خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا تم عقد الاجتماع الذي طالبت به التنظيمات الموقعة على المراسلة.
وفي جميع الأحوال، فإن معالجة الملاحظات المثارة في إطار مؤسساتي ووفق القواعد القانونية تظل الطريق الأوضح لتجاوز الخلافات وضمان استمرار المسار الانتخابي في أجواء مهنية سليمة.
هل تنجح انتخابات الصحافة في تجاوز ملاحظات اللوائح الانتخابية؟
تتجه انتخابات الصحافة إلى مرحلة نقاش مؤسساتي بعدما طالبت خمس تنظيمات نقابية ومهنية بعقد لقاء عاجل مع رئيس اللجنة المؤقتة المكلفة بمهام المجلس الوطني للصحافة.
ويتمحور الطلب حول الملاحظات التي قالت الهيئات إنها سجلتها بعد نشر لوائح الهيئة الناخبة، مع دعوتها إلى معالجتها قبل استكمال باقي مراحل الاستحقاق.
ويظل الحوار بين اللجنة المؤقتة والتنظيمات المهنية، إلى جانب احترام القواعد القانونية والتنظيمية، عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة وضمان سلامة العملية الانتخابية ومصداقية نتائجها.
