كاسبريس: إدريس اسلفتو – ورزازات
ورزازات بلا خضرة… سوء تدبير يفضح عجز المجلس الجماعي!
لا يزال تدبير الشأن المحلي لمدينة ورزازات يواجه مجموعة من الإكراهات، نتيجة اختلالات متعددة تتعلق بالبنية التحتية للمرافق العمومية. تعاني المدينة من افتقار ملحوظ للمساحات الخضراء، حيث باتت العديد من النقاط والحدائق العامة، خصوصًا بمداخل المدينة وشوارعها الرئيسية، تعاني من سوء التدبير من قبل المصالح المختصة بالمجلس الجماعي.
افتقار المرافق العامة
تظهر معالم هذا الوضع بشكل واضح في الشريط الأخضر بأكبر شارع في المدينة، “مولاى عبد الله”، الذي يفتقر إلى كراسٍ وفضاءات مخصصة للأطفال. كما أن أعمدة الإنارة العمومية في بعض الحدائق باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الأطفال والكبار، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية.
غياب الإرادة المحلية الحقيقية
يعود هذا الوضع إلى غياب الإرادة الحقيقية من قبل المسؤولين في تدبير الشأن المحلي، خصوصًا فيما يتعلق بوضع برامج ومشاريع لصيانة المرافق العمومية. كما أن دور المجلس الجماعي في مراقبة وتتبّع صيانة الفضاءات الخضراء يبدو غائبًا، مما أدى إلى تحول هذه الفضاءات إلى أراضٍ شبه قاحلة، كما تظهره الصور التي يتداولها المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي .
رؤية ملكية لمستقبل المدن
في سياق متصل، أشار الملك محمد السادس إلى أن سكان العالم القاطنين بالمدن سيبلغ عددهم 6 مليارات نسمة بحلول سنة 2045. وأكد الملك على أن “تنمية مدننا لا يمكن أن تتم بدون إعطاء الأهمية لساكنتها، وبدون جعلها فضاء للإدماج والمشاركة المواطنة”.
كما عبر الملك عن طموحه إلى “مدن خضراء، مدن تخلق في الإنسان روح الإبداع والتحضر، وروح التسامح والتعاون”. جاء ذلك في رسالة سامية وجهها إلى المشاركين في المنتدى الوزاري العربي الثاني للإسكان والتنمية الحضرية، الذي افتتحت أشغاله بالرباط.
دعوة للتفكير في حلول مبتكرة
وشدد الملك على ضرورة “إرساء أسس تعمير تقوم على مراعاة الهويات والخصوصيات المحلية”، داعيًا المشاركين في المؤتمر إلى “التفكير في اعتماد آليات جديدة ومبتكرة، لصياغة منظومة حضرية جديدة، تتوخى تمكين مواطنينا من مقومات العيش الجيد، بما يعنيه من سكن لائق يحفظ الكرامة الإنسانية، وبيئة نظيفة تنسجم وضرورات النمو الاقتصادي”.
إن هذه الرسالة تحمل في طياتها دعوة ملحة للجهات المعنية في ورزازات إلى اتخاذ إجراءات فورية لتحسين واقع المدينة، وضمان بيئة حضرية ملائمة للعيش الكريم.


