واشنطن: الاتهامات الإيرانية “وهمية”
وصفت الولايات المتحدة، الجمعة، اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنها “وهمية”، مؤكدة أن تصريحات طهران تهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي يواجهها النظام الإيراني، وذلك رداً على زيارة عراقجي إلى لبنان وتصريحاته هناك.
خامنئي يصف المتظاهرين بـ “مثيري الشغب”
في مواجهة تصعيد الشارع، شدّد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على أن المتظاهرين يسعون إلى “إرضاء رئيس الولايات المتحدة”، وأن النظام لن يتراجع أمام من ينكرون دماء الشهداء.
إيران أرسلت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، حمّلت فيها الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفته بـ “أعمال تخريبية عنيفة”.ترامب يصف إيران بأنها “في ورطة كبيرة”
قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إن إيران تواجه أزمة كبيرة، مؤكداً أن أي تدخل أمريكي سيكون من دون إرسال قوات برية، وأن إدارته تراقب الوضع عن كثب.
وأضاف: “الشعب الإيراني بدأ يسيطر على مدن معينة… لم يكن أحد يعتقد أن هذا ممكن قبل أسابيع قليلة”.أرقام خطيرة: القتلى والمعتقلون
دخلت الاحتجاجات يومها الثالث عشر على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وتحولت إلى أكبر موجة احتجاج منذ سنوات، مطالبة أحياناً بإنهاء الجمهورية الإسلامية أو العودة إلى النظام الملكي.
- قُتل ما لا يقل عن 51 متظاهراً، بينهم 9 أطفال، وفق منظمة إيران هيومن رايتس.
- أكثر من 2,277 شخصاً اعتقلوا، وفق جماعات حقوقية.
- انقطاع شبه كامل للإنترنت أدى إلى شلّ وسائل الاتصال والدفع، وزيادة حالة الذعر بين المواطنين.
العنف الأمني واستمرار القمع
قوات الأمن الإيرانية شنت عمليات صارمة ضد المتظاهرين، بينما حذر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أي “أعمال تخريبية” أو اعتداء على المنشآت الحكومية والعسكرية.
الحرس الثوري أكد أنه سيواصل مواجهة ما وصفه بـ “الأعمال الإرهابية حتى الهزيمة الكاملة لخطة العدو”.استجابة المجتمع الدولي
عبرت المملكة المتحدة، ألمانيا، وفرنسا عن “قلق عميق” إزاء أعمال العنف، مؤكدة إدانتها قتل المتظاهرين، ودعت إيران إلى حماية أرواح شعبها وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي.
الأمم المتحدة قالت إن الشعوب حول العالم لها الحق في التظاهر السلمي، وأن الحكومات تتحمل مسؤولية حماية هذا الحق.الشارع لا يهدأ… والاقتصاد يتراجع
الاحتجاجات امتدت إلى أكثر من 67 مدينة، مع تسجيل تجمعات ضخمة بعد الصلاة، وهتافات ضد النظام.
كما تسببت انقطاعات الإنترنت في توقف أجهزة الصرّاف الآلي وصعوبة الدفع في المتاجر، ما عمّق أزمة المواطنين اليومية.
عائلات المحتجين عبرت عن قلق بالغ لعدم قدرتها على التواصل مع أحبائها، فيما تستعد بعض الأسر لمواجهة أيام أصعب.سياق تاريخي
يذكر أن آخر موجة احتجاج كبيرة كانت عام 2022، بعد وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق، وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل أكثر من 550 شخصاً واعتقال 20 ألفاً على مدى عدة أشهر.
