عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والتنسيق بإفران، اليوم الأربعاء بمقر العمالة، اجتماعًا خصص لعرض مخطط العمل الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد، والتدابير الاستباقية لحماية الساكنة، خصوصًا في المناطق القروية والجبلية. الاجتماع ترأسه عامل الإقليم إدريس مصباح، بحضور ممثلي المصالح الأمنية والخارجية، مع التركيز على تدبير موجة البرد وتوقع الفيضانات المحتملة.
خطة يقظة متعددة المستويات
استعرض المدير الإقليمي للوقاية المدنية مخطط التدخل المرتكز على أربعة مستويات يقظة (أخضر، أصفر، برتقالي، أحمر)، يتم تفعيلها وفق النشرات الإنذارية الصادرة عن الأرصاد الجوية. لكل مستوى خطة عمل محددة ولجنة تتبع يتم توسيعها تدريجيًا بحسب درجة الطوارئ، لضمان سرعة الاستجابة وفعالية التدخل.
حماية الفئات الهشة أولوية
أكدت السلطات أن المرحلة المقبلة ستنصب على الوقاية والحد من التأثيرات الصحية والاجتماعية لموجة البرد، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن، وتوسيع نطاق التنسيق بين المتدخلين وتعبئة الوسائل البشرية واللوجستية المتاحة.
قوافل طبية إلى القرى البعيدة
المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبد اللطيف العسري، شدد على أن البرنامج الإقليمي يأتي تنفيذًا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، ويستهدف 46 دوارًا عبر قوافل طبية متعددة التخصصات ووحدات متنقلة، مع تتبع النساء الحوامل وتعزيز خدمات الصحة القروية. كما تم تجهيز وحدتين طبيتين بالفحص بالصدى ومختبرات طبية لتقريب الخدمات من الساكنة.
التعاون الوطني: إيواء وإطعام ودعم اجتماعي
من جانبها، أكدت المديرة الإقليمية للتعاون الوطني، خديجة الباسي، أن المؤسسة معبأة بالكامل لتأمين خدمات الإيواء والإطعام والمساعدة الاجتماعية للأشخاص العالقين جراء التساقطات المطرية أو الثلجية، بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات الشريكة، حفاظًا على كرامة المواطنين.
تعبئة استباقية وتنسيق ميداني
خلص الاجتماع إلى التأكيد على مواصلة التعبئة الاستباقية وتنسيق الجهود الميدانية، بما يضمن تدخلاً سريعًا وفعالًا خلال فترة البرد، وتوفير شروط السلامة والدعم الاجتماعي والصحي لساكنة إفران والمناطق المجاورة، في مشهد يعكس العمق الإنساني والالتزام الجماعي بحماية الأرواح.
