كاسبريس: ليلى المتقي
الثقافة المالية تعزز وعي المغاربة عبر أكثر من 1100 نشاط
كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية أن الثقافة المالية شهدت زخماً كبيراً خلال سنة 2025،
بعدما نفذت فروع ووكالات المؤسسة أكثر من 1100 نشاط توعوي لفائدة مختلف فئات المجتمع، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي المالي ونشر الثقافة البنكية، بما يواكب تطور القطاع المالي ويعزز الشمول المالي بالمملكة.
الثقافة المالية تصل إلى أكثر من 50 ألف مستفيد
أوضح بنك المغرب أن الأنشطة المنظمة خلال سنة 2025 استفاد منها أكثر من 50 ألف شخص عبر مختلف جهات المملكة، مشيراً إلى أن 30 في المائة من المستفيدين ينحدرون من الوسط القروي، وهو ما يعكس توجهاً نحو توسيع الاستفادة لتشمل المناطق التي تحتاج إلى مزيد من التأطير والتوعية في المجال المالي.
وأكد التقرير أن هذه المبادرات همّت نحو عشرة محاور رئيسية ترتبط مباشرة بمهام بنك المغرب واختصاصاته، بهدف تقريب المواطنين من المفاهيم المالية الأساسية وتعزيز ثقتهم في المنظومة البنكية.
الثقافة المالية محور لقاءات أكاديمية متخصصة
وفي موازاة الأنشطة الميدانية، نظم بنك المغرب سلسلة من اللقاءات الأكاديمية التي تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالقطاع المالي، من بينها حماية زبناء البنوك، ووسائل الأداء، والمالية التشاركية، إضافة إلى خدمات المصلحة العامة.
وتندرج هذه اللقاءات ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى ترسيخ ثقافة مالية حديثة، تقوم على التوعية بحقوق وواجبات الزبناء، وتشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول للخدمات المالية.
الثقافة المالية تجمع مختلف الفاعلين الجهويين
وأشار التقرير إلى أن فروع ووكالات بنك المغرب نظمت، على مستوى مختلف جهات المملكة، حوالي 100 لقاء موضوعاتي جمع مختلف المتدخلين في المنظومة الاقتصادية والمالية.
وشارك في هذه اللقاءات ممثلو جمعيات حماية حقوق المستهلكين، والمراكز الجهوية للاستثمار، والإدارات المحلية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إضافة إلى الغرف المهنية، في إطار تعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول القضايا المالية ذات الأولوية.
الثقافة المالية ركيزة لتعزيز الشمول المالي
ويعكس هذا البرنامج الواسع الأهمية التي يوليها بنك المغرب لنشر الثقافة المالية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الشمول المالي، وتمكين المواطنين من اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً، فضلاً عن تعزيز الثقة في الخدمات البنكية والمالية.
وتكتسي هذه المبادرات أهمية متزايدة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده القطاع المالي، حيث أصبح الوعي المالي عاملاً أساسياً في حماية المستهلكين وتشجيع الاستخدام السليم للخدمات البنكية الحديثة.
هل تنجح الثقافة المالية في تغيير سلوك المغاربة؟
تؤكد الأرقام الواردة في التقرير السنوي لبنك المغرب أن المؤسسة تواصل تعزيز حضورها في مجال التوعية المالية، عبر برامج تستهدف مختلف الفئات الاجتماعية بمختلف مناطق المملكة، بما يسهم في نشر الثقافة المالية، ودعم الشمول المالي، وترسيخ علاقة أكثر وعياً وثقة بين المواطن والمؤسسات البنكية.
