كاسبريس: الحسيمة – نبيل أخلال
اختتمت مدينة الحسيمة، يوم الأحد 28 دجنبر 2025، فعاليات النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث”، وسط أجواء احتفالية زاخرة عبّرت عن غنى الموروث التاريخي والثقافي للمنطقة. المهرجان، الذي تنظمه جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي بشراكة مع عمالة وجماعة الحسيمة وبدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل، شكل لوحة إنسانية وثقافية تربط الماضي بالحاضر.

رحلة في عمق التاريخ
اليوم الختامي انطلق بزيارة استطلاعية إلى سوق “حد الرواضي”، حيث وقف وفد المهرجان على الحركية التراثية والاقتصادية لهذا الفضاء العريق. بعدها، انتقل المشاركون إلى مدينة بادس التاريخية، حيث قُدمت شروحات تقنية وتاريخية مستفيضة. الأستاذ عبد الوافي العزوزي استعرض تاريخ المدينة وأدوارها الحضارية، فيما أبرز محمد المودن جهود وزارة الثقافة في حماية هذا الموقع الأثري. عبد الكريم الصديق أضاء النقاش بكتاب مترجم من الإسبانية إلى العربية حول تاريخ بادس، ما أضاف عمقاً معرفياً للنقاش.

أنغام “إزران” تعانق الجبل
الجلسة الفكرية لم تخلُ من لمسة وجدانية، حيث أبدعت الفنانة نجاة الحسيمة والفنان ميميت أولاد الشيخ موحند في تقديم فقرات موسيقية من تراث “إزران” المحلي الأصيل. أنغامهم حملت الحضور في رحلة وجدانية تعكس الهوية الريفية العريقة، لتتحول الأمسية إلى احتفاء جماعي بالذاكرة والوجدان.

مهرجان يربط الأجيال بجذورهم
بهذا البرنامج المتنوع، اختتمت النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث” محققة نجاحاً باهراً على كافة المستويات. إدارة المهرجان أكدت أن هذه الدورة شكلت جسراً بين الماضي والحاضر، وساهمت في التعريف بالمعالم التاريخية للإقليم وربط الناشئة بجذورهم الثقافية.

شكر للشركاء… وموعد مع المستقبل
اللجنة المنظمة جددت شكرها لجميع الشركاء والمتدخلين، مؤكدة أن المهرجان سيواصل مسيرته في نسخ قادمة للاحتفاء بالتراث والحفاظ عليه، ليظل الحسيمة منارة ثقافية تحتفي بتاريخها وتبني مستقبلها على أسس هويتها الأصيلة.
