كاسبريس : نبيـل أخـلال
في يومه الثاني، تحوّل مهرجان “منارة المتوسط للشباب” بالحسيمة إلى رحلة استكشاف حية في ذاكرة الريف وتراثه العريق، عبر جولة ميدانية استثنائية قادت المشاركين إلى أبرز المعالم التاريخية بالإقليم، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي وربط الأجيال الجديدة بجذورها.
مسجد مسطاسة.. روح المكان وذاكرة القبيلة
كانت البداية من مسجد مسطاسة التاريخي، أحد أقدم الصروح الدينية في المنطقة، حيث استمع المشاركون لشروحات معمقة حول مراحل بنائه ودوره التعليمي والديني عبر العقود.
المشرفون أكدوا أن المسجد يمثل “ذاكرة روحية ومعمارية” لقبائل بني جميل، ومكوناً أساسياً في الهوية الجماعية للريف.

برج المرينيين.. حصن يطل على التاريخ والبحر
بعدها اتجهت الجولة نحو برج المرينيين المطل على شاطئ مسطاسة، الموقع الأثري الذي يعود إلى الحقبة المرينية ويعكس أهمية المنطقة الدفاعية عبر التاريخ.
البرج أثار إعجاب الحاضرين برمزيته ودوره العسكري كمركز مراقبة بحري وبري، إضافة إلى هندسته التي تجمع بين الوظيفة الدفاعية والرؤية المعمارية المتقدمة لتلك الفترة.
تراث مادي حيّ.. وشباب يعيدون اكتشاف جذورهم
الجولة شكلت لحظة تفاعل مباشر بين الشباب وتراثهم المادي، حيث فتحت نقاشات حول أهمية الحفاظ عليه وتثمينه، في ظل التحديات التي تواجه المعالم التاريخية المحلية.

مهرجان شامل يعزز الوعي الثقافي
تندرج هذه الجولة ضمن برنامج المهرجان الذي يجمع بين:
- ندوات فكرية
- ورشات تكوينية
- عروض فنية وثقافية
وذلك بهدف ترسيخ الوعي الثقافي لدى الشباب وتعزيز ارتباطهم بتاريخ منطقتهم.
وتتواصل فعاليات المهرجان وسط توقعات بمزيد من التفاعل والنجاح خلال الأيام المقبلة، في حدث بات يشكل منصة إشعاع ثقافي وتنموي بالريف.
