فاجعة في قلب المدينة العتيقة
عصر السبت 3 يناير، تحولت أزقة حي الملاح بالصويرة إلى مسرح مأساوي بعد انهيار منزل قديم بفعل الأمطار الغزيرة. الحادث أودى بحياة سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز أربعة أشهر، وأصاب شخصًا آخر بجروح خطيرة، وسط صدمة وحزن عميقين خيمت على الساكنة.
استنفار السلطات… إنقاذ تحت الأنقاض
فور وقوع الفاجعة، هرعت السلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا. جثتا الأم ورضيعها نُقلت إلى مستودع الأموات، فيما جرى إسعاف المصاب بسرعة، وسط إجراءات احترازية لتطويق محيط المنزل خشية انهيارات إضافية.
الدور الآيلة للسقوط… قنبلة موقوتة
الحادث يعيد إلى الواجهة ملف المباني المهددة بالانهيار في المدينة العتيقة، حيث الجدران المشبعة بمياه الأمطار تتحول إلى خطر دائم. الساكنة وفعاليات المجتمع المدني يطالبون بتسريع برامج الترميم وإعادة الهيكلة، معتبرين أن كل تأخير هو دعوة مفتوحة لمآسي جديدة.
من الصويرة إلى الدار البيضاء… سلسلة انهيارات تكشف أزمة وطنية
فاجعة الصويرة ليست معزولة؛ فقد شهدت مراكش والدار البيضاء مؤخرًا انهيارات مشابهة، ما يدق ناقوس الخطر حول وضعية المباني العتيقة في المغرب. مع كل موسم أمطار، يتجدد الخوف، ويطرح سؤال سياسي واجتماعي: هل تتحرك الدولة قبل أن تتحول هذه الحوادث إلى كارثة وطنية؟
“انهيار منزل في الصويرة ليس مجرد حادث عرضي… إنه مرآة لهشاشة البنية العمرانية وغياب سياسات وقائية، حيث المواطن البسيط يدفع ثمن الإهمال بالدم.”

الدور الآيلة للسقوط… قنبلة موقوتة