رسميًا: 31 أكتوبر عطلة وطنية باسم “عيد الوحدة”
في خطوة تحمل بعدًا رمزيًا وسياسيًا عميقًا، أقرّ المغرب رسميًا يوم 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة”، مع اعتمادها يوم عطلة مؤدى عنها لفائدة عموم المغاربة.
القرار صادق عليه مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ترجمةً للقرار الملكي الصادر في نونبر من السنة الماضية، وفي سياق التحولات المفصلية التي عرفها ملف الصحراء المغربية.
قرار إداري… بدلالة سيادية
إقرار “عيد الوحدة” لم يأتِ بمعزل عن السياق الدولي.
فالخطوة تستند إلى الزخم السياسي الذي أفرزه قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، والذي كرس مسارًا جديدًا في التعاطي مع قضية الصحراء المغربية، ورسّخ موقع المغرب داخل معادلة الشرعية الدولية.هنا، يتحول التاريخ إلى أداة تثبيت للسيادة، والذاكرة إلى عنصر من عناصر السياسة العامة.
مرسومان لتفعيل العطلة رسميًا
لتنزيل القرار على أرض الواقع، صادق مجلس الحكومة على مشروعين تنظيميين:
- المرسوم رقم 2.26.14: يقضي بتتميم المرسوم الصادر سنة 2004، والمتعلق بتحديد لائحة أيام الأعياد المؤدى عنها الأجر في الأنشطة الفلاحية وغير الفلاحية، وقدمه وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات.
- المرسوم رقم 2.25.1140: يهم تتميم مرسوم سنة 1977 الخاص بتحديد أيام العطل بالإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الامتياز، وقدّمته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
بهذا، يصبح “عيد الوحدة” جزءًا من الزمن الإداري والاجتماعي للمغاربة.
حين تسمي الدولة اللحظة
اختيار التسمية لم يكن اعتباطيًا.
فالملك محمد السادس أطلق على هذه المناسبة اسم “عيد الوحدة”، بما تحمله الكلمة من إحالات مباشرة على الوحدة الوطنية والترابية، وعلى مسار تاريخي طويل من التراكم السياسي والدبلوماسي.إنه عيد لا يُختزل في عطلة، بل يُراد له أن يكون موعدًا سنويًا لتجديد الالتزام الجماعي بالمقدسات الوطنية، واستحضار لحظة إجماع وطني نادر.
عيد جديد… برسالة واضحة
بإدراج 31 أكتوبر ضمن الأعياد الوطنية، لا يضيف المغرب يوم عطلة فقط، بل:
- يؤطر الذاكرة الوطنية بقرار سيادي،
- ويحوّل لحظة سياسية إلى رمز جامع،
- ويبعث رسالة داخلية وخارجية مفادها أن الوحدة ليست شعارًا، بل سياسة دولة.
هكذا، يدخل “عيد الوحدة” الروزنامة الوطنية… لا كذكرى عابرة، بل كعنوان لمرحلة.
